الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١٣
وقد ادعي عليه الإجماع مستفيضا [١]. ووردت به بعض النصوص: منها - ما تقدم [٢] من رواية زرارة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام).
ومنها - ما رواه الصدوق عن النبي (صلى الله عليه وآله): " أنه نهى عن لبستين: اشتمال الصماء، وأن يحتبي [٣] الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شئ " [٤].
والظاهر شمول الكراهة لحال الصلاة وغيرها، قال صاحب الحدائق: " وظاهر الخبرين المذكورين [٥] كراهيته مطلقا، والظاهر أن ذكر الأصحاب لهذا الحكم في هذا المقام إنما هو من حيث عموم الأخبار المذكورة لحال الصلاة " [٦].
وصرح جملة من الفقهاء بتعميم الكراهة لما إذا كان تحت الرداء ثوب آخر أيضا، قال المحقق: " وتتحقق الكراهية وإن كان تحته غيره " [١]، وقال العلامة: " اشتمال الصماء مكروه وإن كان على الرجل ثوب غيره، لعموم النهي " [٢].
وقال الشهيد: " على ما فسرناه به لا فرق بين أن يكون تحته ثوب آخر أو لا - كما قاله في المعتبر - وعلى تفسير الفقهاء إنما يكره إذا لم يكن ثوب ساتر للفرج " [٣].
وقال صاحب المدارك: " وتتحقق الكراهة وإن كان تحته غيره، لعموم النهي " [٤].
مظان البحث: تطرق الفقهاء إلى هذا الموضوع في مكروهات لباس المصلي.
اشتهاء لغة: مصدر اشتهى، يقال: اشتهى الشئ وشهاه، أي أحبه ورغب فيه [٥]، أو اشتدت رغبته فيه [٦].
[١] أنظر: المعتبر: ١٥٣، والمنتهى ٤: ٢٤٨، والذكرى ٣:
٦٠، والمدارك ٣: ٢٠٤، وغيرها.
[٢] في الصفحة ٣١١ ضمن كلام المحقق الحلي.
[٣] الاحتباء بالثوب: الاشتمال. لسان العرب: " حبا ".
[٤] معاني الأخبار: ٢٨١، ونقله عنه في الوسائل ٤: ٤٠٠،
الباب ٢٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٥] وهما الخبر المتقدم المنقول عن النبي (صلى الله عليه وآله) وما رواه زرارة
عن الإمام الصادق (عليه السلام): " التحاف الصماء، هو أن
يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثم يجعل طرفيه على
منكب واحد ". الوسائل ٤: ٤٠٠، الباب ٢٥ من أبواب
لباس المصلي، الحديث ٦.
[٦] الحدائق ٧: ١٢٤.
[١] المعتبر: ١٥٣.
[٢] المنتهى ٤: ٢٤٩.
[٣] الذكرى ٣: ٦١.
[٤] المدارك ٣: ٢٠٥.
[٥] لسان العرب: " شها "، والقاموس المحيط: " شهي ".
[٦] المعجم الوسيط: " شها ".