الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٨٥
هو الجهل بواقع الحقوق " [١].
ويمكن أن نستنبط من موارد استعمالات العنوانين فرقا آخر، وهو: أن الإسراف يمكن أن يصدق في كل ما يصدر من الإنسان، أما التبذير فلا يصدق إلا في موارد الإنفاق وشبهه من الأمور المالية.
٢ - التقتير: قال ابن الأثير: " الإقتار: التضييق على الإنسان في الرزق، يقال: أقتر الله رزقه، أي ضيقه وقلله... " [٢].
وقال الجوهري: " قتر على عياله... أي ضيق عليهم في النفقة، وكذلك التقتير والإقتار، ثلاث لغات " [٣].
ومثل ذلك قال غيرهما [٤].
٣ - القوام: قال الجوهري: " القوام: العدل... وقوام الأمر - بالكسر - نظامه وعماده... وقوام الأمر: ملاكه الذي يقوم به " [١].
وقال الفيروزآبادي: " القوام، كسحاب: العدل، وما يعاش به، وبالكسر: نظام الأمر وعماده " [٢].
وقال الفيومي: " القوام - بالكسر -: ما يقيم الإنسان من القوت. والقوام - بالفتح -: العدل والاعتدال " [٣].
والمتحصل من مجموع ما تقدم: أن القوام هو العدل، والحد الوسط بين الإسراف والتقتير وإليه يشير قوله تعالى: * (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) * [٤] أي يكون إنفاقهم في حد الاعتدال ليس فيه إسراف ولا تقتير.
وإليه يشير قوله تعالى أيضا: * (يسألونك ماذا ينفقون قل العفو) * [٥] بناء على تفسير العفو بالوسط، كما ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٦].
٤ - السفه: عرفه اللغويون: بأنه خفة الحلم - أي العقل -
[١] نسبت هذه العبارة ومضمونها إلى عدة أشخاص. أنظر:
عوائد الأيام: ٦٢١، والموسوعة الفقهية (إصدار وزارة
الأوقاف الكويتية) ٤: ١٧٧، " إسراف ".
[٢] النهاية (لابن الأثير): " قتر ".
[٣] الصحاح: " قتر ".
[٤] أنظر: ترتيب كتاب العين، ومعجم مقاييس اللغة،
ولسان العرب، والمصباح المنير: المادة نفسها.
[١] الصحاح: " قوم ".
[٢] القاموس المحيط: " قوم ".
[٣] المصباح المنير: " قوم ".
[٤] الفرقان: ٦٧.
[٥] البقرة: ٢١٩.
[٦] الوسائل ٢١: ٥٥١، الباب ٢٥ من أبواب النفقات،
الحديث ٣.