الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢٨
ويدل عليه أيضا، ما رواه أبو الصباح الكناني، قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحوم الأضاحي، فقال: كان علي بن الحسين وأبو جعفر (عليهما السلام) يتصدقان بثلث على جيرانهم، وثلث على السؤال، وثلث يمسكانه لأهل البيت " [١].
فإن خالف التثليث وأكل الكل، قال الشيخ الطوسي: " غرم ما كان يجزيه التصدق به، وهو اليسير، والأفضل أن يغرم الثلث " [٢].
ولم يفصل بين الأضحية الواجبة والمندوبة، لكن فصل بينهما الشهيد في الدروس، فقال: " ولو استوعب الأكل ضمن للفقراء نصيبهم وجوبا أو استحبابا، بحسب حال الأضحية، ويجزئ اليسير، والثلث أفضل " [٣].
ثانيا - يجوز ادخار لحوم الأضاحي بعد الثلاثة أيام في منى، وقيل: إنه كان منهيا عنه، ثم نسخ [٤]، فقد روى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم أذن فيها، وقال: كلوا من لحوم الأضاحي بعد ذلك وادخروا " [١].
ثالثا - يكره إخراج لحوم الأضاحي من منى إلا السنام، نعم، لا بأس بإخراج ما ضحاه غيره، سواء ملكه بهبة أو شراء أو غيرهما [٢].
لكن يظهر من الشيخ القول بعدم الجواز [٣].
رابعا - يكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي أو يبيعها، أو يعطيها الجزار أجرة لعمله، نعم لا بأس بإعطائه له صدقة أو هدية، والأفضل أن يتصدق بها [٤].
لكن قال الشيخ الطوسي بعدم جواز بيعها [٥].
خامسا - قال الشيخ الطوسي بعدم جواز بيع لحوم الأضاحي كجلودها [٦]، ووافقه العلامة [٧] والشهيد الأول [٨].
[١] الوسائل ١٤: ١٦٣، الباب ٤٠ من أبواب الذبح،
الحديث ١٣.
[٢] المبسوط ١: ٣٩٣.
[٣] الدروس ١: ٤٥٠.
[٤] أنظر: التذكرة ٨: ٣٢٣، والمسالك ٢: ٣١٨، والمدارك
٨: ٨٤، والجواهر ١٩: ٢٢٥.
[١] الوسائل ١٤: ١٦٨، الباب ٤١ من أبواب الذبح،
الحديث الأول.
[٢] أنظر: التذكرة ٨: ٣٢٣ - ٣٢٤، والدروس ١: ٤٥٠،
والمسالك ٢: ٣١٩، والمدارك ٨: ٨٥، والجواهر ١٩:
٢٢٧، وغيرها.
[٣] المبسوط ١: ٣٩٤.
[٤] أنظر: التذكرة ٨: ٣٢٢، والدروس ١: ٤٥٠،
والمسالك ٢: ٣١٩ و ٣٢٠، والمدارك ٨: ٨٨، والجواهر
١٩: ٢٣٠ - ٢٣٢، وغيرها.
[٥] المبسوط ١: ٣٩٣.
[٦] المصدر نفسه.
[٧] التذكرة ٨: ٣٢٢.
[٨] الدروس ١: ٤٥٠.