الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٧٣
في كشف: أن علة التمدد في الحديد الحرارة.
وأما في الأحكام الشرعية فتحققه نادر، لعدم إمكان كشف علل الأحكام غالبا.
وللسيد الصدر نظرية جديدة لإثبات حجية الاستقراء على أساس حساب الاحتمالات، يراجع تفصيلها في كتابه " الأسس المنطقية للاستقراء ".
استنباط راجع قسم الفقه: استنباط.
إشارة لغة: راجع قسم الفقه: إشارة.
اصطلاحا: الإشارة عند الأصوليين قسم من الدلالات، يقال لها: دلالة الإشارة.
وعرفوها بأنها: " ما لم يقصد عرفا من الكلام، ولكن يلزم المقصود " [١].
وبعبارة أخرى، هي: دلالة الكلام على أمر لازم لمدلوله، لزوما غير بين، أو بينا بالمعنى الأعم [١].
وبالقيود المذكورة خرجت الدلالة بالمنطوق، لأنها دلالة اللفظ على المدلول بالمطابقة لا بالالتزام، وهي مقصودة للمتكلم.
وخرجت أيضا الدلالة بالمفهوم، لأنها دلالة اللفظ على المدلول بالالتزام، ولكن مع كون اللزوم بينا بالمعنى الأخص، وهي مقصودة أيضا [٢].
[١] الوافية (للفاضل التوني): ٢٢٩.
[١] أصول الفقه (للمظفر) ١: ١٢١، لكن يرى السيد
الخوئي أن اللزوم هنا غير بين، ولذلك أشكل على شيخه
المحقق النائيني الذي جعله لازما بالمعنى الأعم. أنظر:
أجود التقريرات ١: ٤١٣ - ٤١٤، وفوائد الأصول ١:
٤٧٧، والمحاضرات ٥: ٥٦ - ٥٧.
[٢] الدلالة اللفظية - وهي دلالة لفظ على معنى - إما أن
تكون بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام، فالمطابقية: هي
التي يدل اللفظ فيها على تمام المعنى، كدلالة لفظ
" الكتاب " على تمام معناه، والتضمنية: هي التي يدل
فيها اللفظ على جزء معناه، كدلالة " الكتاب " على الجلد
وحده. والالتزامية: هي التي يدل فيها اللفظ على معنى
خارج عن معنى اللفظ لازم له، كدلالة القلم على الدواة.
واللزوم تارة يكون بينا لا يحتاج إلى أكثر من تصور
اللفظ والمعنى، فينتقل الذهن إلى لازم المعنى، وهذا هو
البين بالمعنى الأخص، وتارة يحتاج إلى تصور اللازم
والملزوم والنسبة بينهما، فيحصل الجزم بالملازمة، وهو
البين بالمعنى الأعم، مثل الحكم بأن الاثنين نصف
الأربعة، وتارة لا يحصل الجزم بالملازمة بمجرد ذلك، بل
لا بد من إثباتها، مثل الحكم بأن مجموع زوايا المثلث
يساوي قائمتين، وهو غير البين.