الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٢
وكذا الإمام الخميني إلا أنه قال بإتمام الاعتكاف وقضائه في بعض فروضه على تفصيل [١].
٣ - القائلون بالتحريم وعدم الإفساد: وممن قال بتحريم الاستمناء على المعتكف، ولم يقل بإفساده للاعتكاف أو استشكل فيه: الشهيد الثاني، والمحدث الكاشاني، والمحقق السبزواري، والسيد الطباطبائي، والفاضل النراقي.
أما الشهيد فقد جعل المس والتقبيل - إذا كانا بشهوة - حراما لكن لا يفسد بهما الاعتكاف، وكلامه مطلق يشمل صورتي الإنزال وعدمه. ولم يعلق على كلام المحقق حيث جعل الاستمناء من المحرمات [٢].
وقال المحدث الكاشاني بعد ذكر اللمس والتقبيل: " الحق بهما في التحريم الاستمناء " [٣].
وقال المحقق السبزواري بالنسبة إلى استدعاء المني: " لا أعرف في ذلك نصا على الخصوص، وربما يفهم من بعض عباراتهم عدم منافاته لأصل الاعتكاف بل للصوم، وكيف ما كان فلا ريب في التحريم مطلقا، إنما الكلام في منافاته للاعتكاف " [٤]. وقال أيضا: " ولا أعلم خلافا في فساد الاعتكاف بالجماع، وفي فساده بالتقبيل واللمس قولان " [١].
وقال السيد الطباطبائي بعد نقل الإجماع عن الشيخ في الإلحاق: "... ولا بأس به إن أريد من حيث التحريم، سيما مع تحريم أصله إن لم يكن مع حلاله، ويشكل إن أريد من حيث البطلان ووجوب الكفارة به " [٢].
ومثله قال الفاضل النراقي [٣].
وربما يظهر ذلك من المحقق في الشرائع [٤]، والعلامة في القواعد [٥]، حيث صرحا بالتحريم نهارا وليلا، ولم يصرحا بالإفساد ليلا.
٤ - المشككون في أصل التحريم [٦]: وممن شكك في تحريم الاستمناء: صاحب المدارك، وصاحب الجواهر، والسيد الحكيم.
قال صاحب المدارك معلقا على كلام المحقق حيث جعل استدعاء المني من المحرمات: " لم أقف في ذلك على نص بالخصوص، وربما كان وجهه أنه أشد منافاة للاعتكاف من التقبيل واللمس المحرمين، فيكون تحريمه أولى " [٧].
[١] تحرير الوسيلة ١: ٢٨٢ - ٢٨٣، كتاب الاعتكاف،
القول في أحكام الاعتكاف، المسألة ٢.
[٢] المسالك ٢: ١٠٨ - ١٠٩.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٢٧٩، المفتاح ٣١٤.
[٤] ذخيرة المعاد: ٥٤٢.
[١] ذخيرة المعاد: ٥٤٢.
[٢] الرياض ٥: ٥٢٤.
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٨.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢١٩.
[٥] القواعد ١: ٧١.
[٦] أي: تحريم الاستمناء من حيث الاعتكاف، لا من
حيث نفسه.
[٧] المدارك ٦: ٣٤٤.