الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢٠
الضحى [١].
هذا أصله، لكن اتسعت دائرته حتى قيل: ضحى، في أي وقت كان من أيام التشريق [٢].
اصطلاحا: ما يذبح أو ينحر يوم عيد الأضحى أو ما بعده - إلى الثاني أو الثالث عشر - تبرعا [٣].
ويخرج بقيد التبرع ذبح الهدي أو نحره يوم العيد أو بعده بمنى، فإنه واجب، لأنه من أجزاء الحج.
نعم، لا يمنع عن صدق عنوان الأضحية وجوبها بالنذر وشبهه.
الأحكام: تترتب على الأضحية أحكام نذكرها بعد بيان الحكمة في تشريعها: الحكمة في تشريع الأضحية: الحكمة في تشريع الأضحية هي: أولا - التقرب إلى الله تعالى بتضحية المال في سبيله، كما قرب هابيل قربانا فتقبل منه، وكما سعى إبراهيم في تضحية ولده إسماعيل وجعله قربانا امتثالا لأمره تعالى.
ثانيا - إطعام المساكين والفقراء، والأهل والجيران، وغيرهم من المؤمنين، وهو سبب لإدخال السرور في قلوب هؤلاء، والتآلف بينهم.
وإلى ذلك أشارت بعض الروايات: ١ - روى الصدوق بإسناده عن السكوني، عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما جعل الله هذا الأضحى لتتسع مساكينكم من اللحم، فأطعموهم " [١].
٢ - وروى بإسناده عن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) أيضا، قال: " قلت له: ما علة الأضحية؟ فقال: إنه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الأرض، وليعلم الله من يتقيه بالغيب، قال الله تعالى: * (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى) * [٢]، ثم قال: أنظر كيف قبل الله قربان هابيل، ورد قربان قابيل " [٣].
٣ - وروى بإسناده عن أبي جميلة عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أيضا، قال: " سألته عن لحم الأضاحي، فقال: كان علي بن الحسين وابنه محمد (عليهما السلام) يتصدقان بالثلث على جيرانهما، وبثلث على
[١] المسالك ٢: ٣١٨.
[٢] المصباح المنير، ومجمع البحرين: " ضحى ".
[٣] أنظر: المسالك ٢: ٣١٨، والحدائق ١٧: ١٩٩،
والجواهر ١٩: ٢١٩.
[١] علل الشرائع: ٤٣٧، باب علة الأضحية، الحديث
الأول.
[٢] الحج: ٣٧.
[٣] علل الشرائع: ٤٣٧، باب علة الأضحية، الحديث ٢.