الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٧
الندبية صاحب المدارك [١]، والسيدان الحكيم [٢] والخوئي [٣]، وقال الأخيران بإتيانها برجاء المطلوبية، لا الندب.
هذا إذا ولد حيا ودلت أمارة على ذلك، كالاستهلال والرضاع ونحوهما، وأما إذا ولد سقطا ميتا فلا يصلى عليه، لا وجوبا ولا ندبا [٤].
ولو خرج بعضه ثم استهل ثم مات قبل أن يخرج كله، فالذي اختاره المحقق [٥] والعلامة [٦] والشهيد في الذكرى [٧] استحباب الصلاة عليه، وهو الظاهر من المحقق الثاني [٨] أيضا.
أثر الاستهلال في الميراث: يتوقف استحقاق الحمل للإرث على سقوطه حيا سواء استهل أو لا، لأنه قد يكون أخرس - كما في بعض النصوص - نعم، إذا استهل فيستحق الإرث قطعا.
قال صاحب الجواهر: " الحمل يرث بشرط انفصاله حيا، إجماعا بقسميه ونصوصا مستفيضة إن لم تكن متواترة، منها الصحيحان وغيرهما، قال في أحدهما: " سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسقط من أمه غير مستهل أيورث؟ فأعرض عنه، فأعاد عليه، فقال: إذا تحرك تحركا بينا ورث، فإنه ربما كان أخرس " " [١] إلى أن قال: " ومنها يعلم إرادة المثال من نصوص الاستهلال، كالصحيح: " لا يصلى على المنفوس - وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح - ولا يورث من الدية ولا غيرها، فإذا استهل يصلى عليه، وورثه " " [٢] إلى أن قال: " وإن أبيت، فلا مناص عن حملها على التقية ممن يرى اعتبار الاستهلال في ميراثه من العامة " [٣].
وقد تقدم الكلام عما يثبت به من الميراث بالاستهلال، كما تقدم الكلام عن كيفية توريث الحمل في عنوان " إرث " فراجع.
[١] المدارك ٤: ١٥٤ - ١٥٥.
[٢] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ١: ١١٧، كتاب
الطهارة، المقصد الخامس، الفصل السابع.
[٣] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ١: ٨٣، كتاب
الطهارة، المقصد الخامس، الفصل السابع.
[٤] أنظر: مفتاح الكرامة ١: ٤٦٢، والجواهر ١٢: ٩،
وكأنه لم ينقل فيه خلاف.
[٥] المعتبر: ٢١٩.
[٦] المنتهى (الحجرية) ١: ٤٤٨، والتذكرة ٢: ٢٧، ونهاية
الإحكام ٢: ٢٥٢.
[٧] الذكرى ١: ٤١٦.
[٨] جامع المقاصد ١: ٤٠٦.
[١] الوسائل ٢٦: ٣٠٤، الباب ٧ من أبواب ميراث
الخنثى، الحديث ٨.
[٢] المصدر نفسه، الحديث ٥.
[٣] الجواهر ٣٩: ٧٠