الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٥٤
الشامل بإطلاقه البائن والرجعي [١].
ولو طلقت الرجعية في مسكن دون ما تستحقه، فإن رضيت بالمقام فيه فهو، وإلا جاز لها المطالبة بالمسكن الذي يناسبها وإن كانت رضيت بالمقام فيه حال النكاح، لاستصحاب الحق السابق [٢].
ولو طلقت في مسكن قد تبرع به لها غير الزوج، استحقت مقدار أجرة السكنى في ذمة الزوج، لأنها من جملة النفقات الواجبة عليه، ولا دليل على إسقاط الزوجة حقها [٣].
٣ - إسكان المتوفى عنها زوجها: المتوفى عنها زوجها إما أن تكون حائلا [٤] أو حاملا. فإن كانت حائلا، فلا سكنى لها، وقد ادعي عليه الإجماع [٥]، لأن الميت لا مال له بعد وفاته كي تخرج منه النفقة.
وإن كانت حاملا فقد اختار الشيخ [٦] وبعض المتقدمين [١] أن لها النفقة من نصيب الحمل.
لكن للشيخ قول آخر بعدم النفقة لها [٢]، وهو المشهور بين المتأخرين عنه [٣].
راجع للمزيد من التوضيح العناوين: " إنفاق "، " حق "، " عدة ".
النهي عن إسكان أهل الذمة والمشركين في الحجاز: ورد النهي عن إسكان أهل الذمة والمشركين أرض الحجاز، وقد تقدم بعض الكلام عنه في عنوان " استيطان " وسوف تأتي تتمته تحت عنوان " أهل الذمة " إن شاء الله تعالى.
كان ذلك أهم موارد الإسكان، وهناك موارد أخرى: مثل إسكان مكة وما يستتبعه، كالنهي عن منع أهل مكة الحجاج من الإسكان فيها، والنهي عن السكنى فيها مطلقا، وغيرها من الأحكام، ويرجع في ذلك كله إلى عنوان " مكة ".
ومثل إسكان الدار المرهونة، ويرجع فيه إلى عنوان " رهن ".
ونحوها من الموارد، يرجع فيها إلى مواطنها الأصلية.
[١] أنظر: المسالك ٨: ٤٥٠، وفيه: " وأما البائن فلا نفقة لها
ولا سكنى عندنا "، والجواهر ٣٢: ٣٣٩، ولهم كلام في
أن النفقة للحمل أو للحامل.
[٢] أنظر: المسالك ٩: ٣٢٣ - ٣٢٤، والجواهر ٣٢:
٣٤٢.
[٣] الجواهر ٣٢: ٣٥١.
[٤] أي غير حامل.
[٥] المسالك ٩: ٣٣٩.
[٦] النهاية: ٥٣٧.
[١] مثل أبي الصلاح في الكافي: ٣١٣، والقاضي في المهذب
٢: ٣١٩، وابن حمزة في الوسيلة: ٣٢٩.
[٢] المبسوط ٥: ٢٥١.
[٣] أنظر: المسالك ٨: ٤٥٣ - ٤٥٤، و ٩: ٣٤٠، والجواهر
٣١: ٣٢٥، و ٣٢: ٣٦٣.