الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٨
أثر الاستهلال في الوصية: تصح الوصية للحمل الموجود فعلا، وتستقر بانفصاله حيا، ومما تعلم به حياته الاستهلال، ومتى وضعته أمه ميتا بطلت الوصية. ولو وقع حيا ثم مات كانت الوصية لورثته.
راجع: حمل، وصية.
أثر الاستهلال في الجناية: المعروف بين فقهائنا: أن الجنين لو تمت خلقته ولم تلجه الروح فديته مئة دينار، وإن ولجته فدية كاملة، أي ألف دينار.
ولا فرق - على المشهور - بين موت الجنين في بطن أمه أو بعد خروجه مع تيقن حياته عند الجناية عليه [١].
نعم، جعل أبو الصلاح [٢] وابن زهرة [٣] الحلبيان دية موته في بطن أمه نصف الدية الكاملة.
ومما تثبت به حياة الجنين استهلاله عند خروجه من بطن أمه [٤].
فإن جني على الأم أو على جنينها ثم سقط واستهل ثم مات على أثر الجناية فتثبت الدية الكاملة على الجاني [١].
وهل يثبت القود - القصاص - لو كان متعمدا في جنايته؟ نسب السيد الخوئي إلى المشهور القول بثبوته، لكنه استشكل فيه [٢].
وسوف تأتي بقية أحكامه من نوع الدية والكفارة ونحوهما في العنوانين: " جنين " و " دية " إن شاء الله تعالى.
اختلاف الجاني والوارث في الاستهلال: لو اختلف الجاني ووارث الجنين المجني عليه في الاستهلال - أو في ما يدل على حياته غير الاستهلال - فادعى الوارث استهلاله وأنكر الجاني، فإن أقام الوارث بينة على مدعاه فيقدم قوله [٣]، وإن لم يقم، فالقول قول الجاني مع يمينه، لأنه منكر، لمطابقة قوله للأصل وهو أصالة عدم تحقق الاستهلال [٤].
[١] أنظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٥٠٤، والجواهر ٤٣: ٣٦٤ -
٣٦٥.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٩٣.
[٣] الغنية: ٤١٥.
[٤] أنظر: المبسوط ٧: ٢٠٠، ومفتاح الكرامة ١٠: ٥٠٥،
والجواهر ٤٣: ٣٦٥.
[١] أنظر: المبسوط ٧: ٢٠٠، ومفتاح الكرامة ١٠:
٥٠٥، والجواهر ٤٣: ٣٦٥.
[٢] مباني تكملة المنهاج ٢: ٤١٧، المسألة ٣٩٣، وانظر
الجواهر ٤٣: ٣٨١، إلا أن مفروض الكلام عندهم " ما
لو ضرب الأم فألقت الجنين فمات عند سقوطه "، وهو
يشمل ما نحن فيه بطريق أولى.
[٣] مباني تكملة المنهاج ٢: ٤١٧، المسألة ٣٩٢.
[٤] أنظر: المبسوط ٧: ٢٠١، والقواعد ٢: ٣٣٨، وكشف
اللثام ٢: ٥٢٢، والجواهر ٤٣: ٣٨٠، ومباني تكملة
المنهاج ٢: ٤١٧، المسألة ٣٩٢.