الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١١
اشتغال راجع الملحق الأصولي: اشتغال.
اشتمال الصماء لغة: الاشتمال مصدر اشتمل، يقال: اشتمل على كذا، أي احتواه وتضمنه، واشتمل بثوبه: تلفف به.
واشتمال الصماء كيفية خاصة في لبس الرداء والثوب، وقد اختلف أهل اللغة في تفسيرها على أقوال، هي: ١ - " أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبا. وإنما قيل لها " صماء " لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع " [١].
٢ - " هو أن يدير الثوب على جسده كله لا يخرج منه يده " [٢].
٣ - " أن يجلل جسده كله بالكساء أو بالإزار " [١].
وهذه التعاريف الثلاثة متقاربة.
٤ - " أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن، فيغطيهما جميعا " [٢].
٥ - " أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه " [٣].
اصطلاحا: اختلف الفقهاء في تفسيره كاختلاف أهل اللغة: ١ - قال الشيخ الطوسي: " هو أن يلتحف بالإزار، ويدخل طرفيه من تحت يده، ويجمعهما على منكب واحد، كفعل اليهود " [٤].
قال المحقق الحلي - بعد نقل كلمات اللغويين والفقهاء وكلام الشيخ -: " وما ذكره الشيخ أولى، لما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، أنه قال: " إياك والتحاف الصماء، قلت: وما التحاف الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك
[١] النهاية (لابن الأثير): " صمم ".
[٢] أساس البلاغة (للزمخشري): " شمل ".
[١] الصحاح: " شمل ".
[٢] الصحاح، والقاموس المحيط: " صمم ".
[٣] الصحاح، وانظر القاموس المحيط: المادة نفسها.
[٤] المبسوط ١: ٨٣، وانظر النهاية: ٩٧ - ٩٨.