الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢١
المساكين، وثلث يمسكانه لأهل البيت " [١].
حكم الأضحية تكليفا: المشهور بين فقهائنا استحباب الأضحية، استحبابا مؤكدا [٢]، بل نقل الإجماع عليه، وتدل عليه السنة القولية والعملية، والأصل فيه قوله تعالى: * (فصل لربك وانحر) * [٣]، بناء على أن المراد منه نحر الأضحية بعد صلاة العيد [٤].
نعم، نقل عن ابن الجنيد القول بوجوبها، استنادا إلى بعض النصوص [٥]، وتوقف صاحب الحدائق فيه [٦].
ومما يوهم الوجوب: ١ - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: " الأضحية واجبة على من وجد، من صغير أو كبير، وهي سنة " [٧].
٢ - وما رواه العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام): " أن رجلا سأله عن الأضحى؟ فقال: هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد، فقال له السائل: فما ترى في العيال؟ فقال: إن شئت فعلت، وإن شئت لم تفعل، فأما أنت فلا تدعه " [١].
قال صاحب المدارك بعد ذكر الروايتين: " ويجاب بمنع كون المراد بالوجوب المعنى المتعارف عند الفقهاء - كما بيناه غير مرة - وقوله (عليه السلام): " فأما أنت فلا تدعه " معارض بقوله (عليه السلام) في رواية ابن مسلم " وهي سنة " فإن المتبادر من السنة المستحب.
وبالجملة فلا يمكن الخروج عن مقتضى الأصل والإجماع المنقول على انتفاء الوجوب بمثل هاتين الروايتين، مع إمكان حملهما على ما تحصل به الموافقة " [٢].
زمان التضحية: الزمان الذي تصلح فيه التضحية - أي ذبح الأضحية أو نحرها - لمن كان في منى هو يوم العيد وثلاثة أيام بعده، ولمن كان في غيره هو يوم العيد، ويومان بعده.
وقد ادعي الإجماع على ذلك مستفيضا [٣].
[١] علل الشرائع: ٤٣٨، باب علة الأضحية، الحديث ٣.
[٢] أنظر: المبسوط ١: ٣٨٧، والتذكرة ٨: ٣٠٤،
والدروس ١: ٤٤٧، والمسالك ٢: ٣١٨، والمدارك ٨:
٨١، والحدائق ١٧: ٢٠٤.
[٣] الكوثر: ٢.
[٤] أنظر: التذكرة ٨: ٣٠٣، والمدارك ٨: ٨١.
[٥] نقله عنه العلامة في المختلف ٤: ٢٩١.
[٦] الحدائق ١٧: ٢٠٦.
[٧] الوسائل ١٤: ٢٠٥، الباب ٦٠ من أبواب الذبح،
الحديث ٣.
[١] الوسائل ١٤: ٢٠٥، الباب ٦٠ من أبواب الذبح،
الحديث ٥.
[٢] المدارك ٨: ٨٢.
[٣] أنظر: التذكرة ٨: ٣٠٥، والمنتهى (الحجرية) ٢:
٧٥٥، والمدارك ٨: ٨٢، والجواهر ١٩: ٢٢٣، ومستند
الشيعة ١٢: ٣٦٦.