الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٥٤
الأول - عدم الجواز، ذهب إليه الشيخ الطوسي في المبسوط [١] والخلاف [٢].
الثاني - الجواز، ذهب إليه الشيخ في النهاية [٣]، ووافقه الأكثر، مثل ابن إدريس [٤]، والمحقق [٥]، والعلامة [٦]، وولده [٧]، والشهيد الأول [٨]، والشهيد الثاني [٩]، والأردبيلي [١٠]، والسبزواري [١١]، والإصفهاني [١٢]، وصاحب الجواهر [١٣]، وغيرهم، لصدق الاضطرار، فتشمله العمومات والإطلاقات المجوزة للمحرمات حال الاضطرار.
وخص بعض هؤلاء الجواز بصورة الخوف على النفس لا ما دونه.
التداوي بالمسكر: اختلف الفقهاء في جواز التداوي بالمسكر أو بما اختلط معه، على أقوال: الأول - عدم الجواز، ذهب إليه الشيخ [١]، وابن إدريس [٢]، والمحقق [٣] - لكن استثنى ضرورة التداوي به للعين - والعلامة في الإرشاد [٤]، ونسبه الشهيد الثاني إلى المشهور [٥]، والسبزواري إلى الأشهر [٦]، والإصفهاني إلى الأكثر [٧].
ومستند هؤلاء إطلاقات وعمومات تحريم المسكر مضافا إلى ما ورد من النهي عن التداوي به بالخصوص، مثل ما رواه الحلبي، قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دواء عجن بالخمر، فقال: لا والله، ما أحب أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به؟! إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير... " [٨].
وعدة روايات أخرى بهذا المضمون.
الثاني - الجواز، ذهب إليه القاضي ابن
[١] المبسوط ٦: ٢٨٨.
[٢] الخلاف ٦: ٩٧.
[٣] النهاية: ٥٩١ - ٥٩٢.
[٤] السرائر ٣: ١٢٦.
[٥] شرائع الإسلام ٣: ٢٣١.
[٦] القواعد ٢: ١٥٩، وإرشاد الأذهان ٢: ١١٤.
[٧] إيضاح الفوائد ٤: ١٦٥.
[٨] الدروس ٣: ٢٥.
[٩] المسالك ١٢: ١٢٧.
[١٠] مجمع الفائدة ١١: ٣١٧.
[١١] كفاية الأحكام: ٢٥٤.
[١٢] كشف اللثام (الحجرية) ٢: ٢٧٤.
[١٣] الجواهر ٣٦: ٤٤٤. ويظهر من النراقي أيضا وإن لم
يصرح به، لأنه قد صرح بجواز التداوي به كما سيأتي،
فلا بد من أن يقول به هنا أيضا بطريق أولى.
[١] المبسوط ٦: ٢٨٨، والخلاف ٦: ٩٧.
[٢] السرائر ٣: ١٢٦.
[٣] شرائع الإسلام ٣: ٢٣١.
[٤] إرشاد الأذهان ٢: ١١٤.
[٥] المسالك ١٢: ١٢٨.
[٦] كفاية الأحكام: ٢٥٤.
[٧] كشف اللثام (الحجرية) ٢: ٢٧٣.
[٨] الوسائل ٢٥: ٣٤٥، الباب ٢٠ من أبواب الأشربة
المحرمة، الحديث ٤.