الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦٨
أقف على دليل له، فكأنه ما ذكره، وذلك غير مثبت له، فتأمل " [١].
ومراده من قوله: " ما ذكره " هو قول العلامة: " لتجتنب شهادته ".
ولعله لذلك لم يتعرض له بعض الفقهاء، كالشيخ المفيد [٢] والشيخ الطوسي [٣] ومن تبعهما [٤] والسيد الخوئي [٥]. وقال الإمام الخميني: "... وعلى رأي يشهر القاذف حتى تجتنب شهادته " [٦].
إشهار القواد: القواد هو الذي يجمع بين اثنين في الحرام، سواء كانا رجلا وامرأة أو رجلين أو امرأتين، بالغين أو صبيين أو مختلفين، وحده خمس وسبعون جلدة، وأضاف بعضهم إلى ذلك: حلق الرأس والتشهير في البلد والنفي والتغريب.
وكلامنا هنا يخص التشهير، فقد ذكره الشيخان - المفيد [٧] والطوسي [٨] - والسيد المرتضى [١] ومن تبعهما [٢]، بل نسب إلى الأصحاب [٣] أو إلى المشهور [٤]. لكن مع ذلك قال المحقق الحلي: " وقيل: يحلق رأسه ويشهر " [٥]. وكذا الشهيدان، فقد جاء في اللمعة وشرحها: " وقيل - والقائل الشيخ -: يضاف إلى جلده أن يحلق رأسه ويشهر... " [٦].
وممن صرح بعدم الدليل عليه: المحقق الأردبيلي [٧] والفاضل الإصفهاني [٨]، والسيد الخوئي [٩]. وقال الإمام الخميني: " وعلى قول مشهور يحلق ويشهر " [١٠].
ويختص التشهير على القول به بالرجال، إذ لا تشهير على النساء ولا جز ولا نفي، اتفاقا، كما قيل [١١].
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ١٥٢.
[٢] أنظر المقنعة: ٧٩٢ - ٧٩٨.
[٣] أنظر: المبسوط ٨: ١٥ - ١٨، والنهاية: ٧٢٢ - ٧٢٩.
[٤] أنظر: المراسم: ٢٥٦، والوسيلة: ٤٢٣، والغنية: ٤٢٧.
[٥] أنظر مباني تكملة المنهاج ١: ٢٦٢، المسألة ٢١١.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٤٢٨، حد القذف، القول في
الأحكام، المسألة ٢.
[٧] المقنعة: ٧٩١.
[٨] النهاية: ٧١٠.
[١] الانتصار: ٢٥٤.
[٢] أنظر: الكافي في الفقه: ٤١٠، والمهذب ٢: ٥٣٤،
والوسيلة: ٤١٤.
[٣] أنظر كشف اللثام (الحجرية) ٢: ٤٠٩.
[٤] أنظر الجواهر ٤١: ٤٠٠.
[٥] شرائع الإسلام ٤: ١٦٢.
[٦] اللمعة وشرحها (الروضة البهية) ٩: ١٦٤.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ١٢٦.
[٨] كشف اللثام (الحجرية) ٢: ٤٠٩، وجاء فيه: " ذكره
الأصحاب ولم أجد به خبرا ".
[٩] مباني تكملة المنهاج ١: ٢٥٢.
[١٠] تحرير الوسيلة ٢: ٤٢٥، الفصل الثاني في اللواط
والسحق والقيادة، المسألة ١٥.
[١١] الجواهر ٤١: ٤٠١.