الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤١
لا تصدق عليه الرطوبة الخارجية، وكذا في مثل السواك [١].
وقال السيد اليزدي: " إذا امتزج بريقه دم واستهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى، وكذا غير الدم من المحرمات والمحللات، والظاهر عدم جواز تعمد المزج والاستهلاك بالبلع، سواء كان مثل الدم ونحوه من المحرمات أو الماء ونحوه من المحللات، فما ذكرناه من الجواز إنما هو إذا كان ذلك على وجه الاتفاق " [٢].
ووافقه على ذلك السيد الحكيم [٣]، والسيد الخوئي [٤]، إلا أن الأول استشكل في المنع في صورة تعمد الاستهلاك.
الاستهلاك في ما يتعلق بالحج: يحرم على المحرم استعمال الطيب أكلا، وشما، وإطلاء. لكن صرح جملة من الفقهاء: بأنه لو استهلك الطيب في المأكول أو الممسوس بحيث زالت أوصافه: من الطعم والرائحة واللون، فيجوز استعماله [١].
الاستهلاك في ما يتعلق بالحلف: لو حلف أن لا يأكل شيئا، ثم مزجه بغيره حتى استهلك فيه، فقد صرح جملة من الفقهاء بأنه: جاز له أكله ولم يحنث بذلك [٢].
الاستهلاك في ما يتعلق بالأطعمة والأشربة: تقدم الكلام عما يتعلق بالموضوع في بحث الاستهلاك في الطهارة - من حيث الطهارة والنجاسة ومن حيث الإطلاق والإضافة - والآن نتكلم عما يتعلق به من حيث الحلية والحرمة مع غض النظر عن الإضافة والإطلاق، والطهارة والنجاسة، فنقول: لو استهلك الشئ الحرام في الشئ الحلال، مثل استهلاك لعاب الحيوان الطاهر أو فرثه في لبنه، أو مثل استهلاك بعض الحشرات والديدان في الأطعمة المحللة فهل يجوز الأكل منها أو لا؟ قلما وجدت من تعرض لذلك، نعم تعرض له
[١] أنظر: الجواهر ١٦: ٢٩٩، والمستمسك ٨: ٢٣٥
و ٣٢٩، ومستند العروة (الصوم) ١: ٩٦ - ٩٨ و ٢٧٩،
وبمتنهما العروة الوثقى: كتاب الصوم، فصل في ما يجب
الإمساك عنه، الأول والثاني، وفصل في أمور لا بأس بها
للصائم.
[٢] أنظر المستمسك ٨: ٣٣٠، ومستند العروة
(الصوم) ١: ٢٨٠، وبمتنهما العروة الوثقى: كتاب
الصوم، فصل في أمور لا بأس بها للصائم، المسألة
الأولى.
[٣] تقدم آنفا تحت رقم ٢.
[٤] تقدم آنفا تحت رقم ٢.
[١] أنظر: التذكرة ٧: ٣١٤، والمدارك ٧: ٣٢٦،
والحدائق ١٥: ٤٢٤، والجواهر ١٨: ٣٢٣.
[٢] أنظر: المبسوط ٦: ٢٤٠ و ٢٤١، والمهذب ٢: ٤١٩،
وكشف اللثام (الحجرية) ٢: ٢٢٤، والجواهر ٣٥:
٢٩٩.