الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢٦
سواد " [١]، وفي رواية أخرى: "... ينظر في سواد ويمشي في سواد " [٢].
واختلفوا في المراد من ذلك: فقيل: المراد كون هذه المواضع سودا.
وقيل: المراد أن من عظمته ينظر في شحمه، ويمشي في فيئه، ويبرك في ظل شحمه.
وقيل: السواد كناية عن المرعى والنبت، فإنه يطلق عليه ذلك لغة، والمعنى: أن يكون رعى ومشى ونظر وبرك في الخضرة والمرعى، فسمن لذلك [٣].
سادسا - تستحب التضحية بذوات الأرحام من الإبل، والبقر، والفحولة من الغنم [٤].
وقد دلت عليه النصوص، منها موثق عمار، قال: " قال أبو عبد الله (عليه السلام): أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل والبقر - وقد تجزئ الذكورة من البدن - والضحايا من الغنم الفحولة " [٥].
سابعا - تكره التضحية بالثور والجاموس والموجوء، وهو مرضوض الخصيتين بحيث ينتهي الرض إلى فسادهما [١].
ثامنا - تكره التضحية بما رباه الإنسان [٢]، لما رواه محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " قلت: جعلت فداك، كان عندي كبش سمين لأضحي به، فلما أخذته وأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت عليه، ثم إني ذبحته، قال: فقال لي: ما كنت أحب لك أن تفعل! لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه " [٣].
آداب التضحية: ذكر الفقهاء آدابا وسننا للتضحية - إضافة إلى ما ذكروه من واجبات وسنن في الذباحة والنحر - نشير إليها فيما يلي: أولا - لما كانت التضحية من الأمور العبادية، فلذلك تحتاج إلى نية القربة، كالهدي [٤].
ثانيا - يستحب أن يتولى الإنسان ذبح أضحيته بنفسه، اقتداء بالنبي (صلى الله عليه وآله)، فإن لم يحسن
[١] الوسائل ١٤: ١٠٩، الباب ١٣ من أبواب الذبح،
الحديث ٢.
[٢] المصدر نفسه، الحديث الأول.
[٣] المدارك ٨: ٣٨.
[٤] أنظر: التذكرة ٨: ٣١٥، والدروس ١: ٤٤٧، والحدائق
١٧: ١٠٧، والجواهر ١٩: ١٥٤، وغيرها.
[٥] الوسائل ١٤: ٩٨، الباب ٩ من أبواب الذبح، الحديث
الأول.
[١] أنظر: الدروس ١: ٤٤٧، والمسالك ٢: ٣٠٣، والمدارك
٨: ٤٥، والجواهر ١٩: ١٦٣ - ١٦٤.
[٢] أنظر: الدروس ١: ٤٤٩، والمدارك ٨: ٨٧، والحدائق
١٧: ٢١٣، والجواهر ١٩: ٢٣٠.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٠٨، الباب ٦١ من أبواب الذبح،
الحديث الأول.
[٤] أنظر المدارك ٨: ١٨.