الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٤٩
واختار السبزواري [١] وصاحب الجواهر [٢] الثاني.
وتأمل فيه الإمام الخميني [٣].
واقتصر بعضهم على ذكر الوجهين كالإصفهاني [٤].
٢ - وإن اختلف المالك والمضطر في الحرمة، كأن كان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا، قدم الأفضل، فإذا كان الأفضل هو المالك لم يجز له إيثار غيره على نفسه [٥].
الصورة الثانية - أن لا يكون المالك مضطرا، فيجب على المالك حينئذ دفع الطعام للمضطر، بناء على المعروف، لأن في الامتناع إعانة على قتل المسلم، وقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): " من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله " [٦]، لأنه يجب عليه حفظ النفس المحترمة [١].
بل قال في المسالك: " وإن لم يكن المالك مضطرا، فعليه إطعام المضطر مسلما كان أم ذميا أم مستأمنا " [٢]، ومثله قال السبزواري في الكفاية [٣].
خلافا للشيخ في الخلاف [٤] وابن إدريس في السرائر [٥]، فلم يوجبا الدفع.
هل يجوز قتال المالك لو امتنع؟ لو امتنع المالك عن دفع الطعام، فتارة يمتنع حتى مع دفع المضطر ثمن الطعام، بل زيادة عليه لو طلبه المالك، وتارة يمتنع عن بذله إلا مع زيادة على ثمن المثل.
فالمعروف في الصورة الأولى جواز قتال المالك، لأنه كالمهاجم والمضطر كالمدافع.
وممن صرح بالجواز: المحقق [٦] والعلامة [٧]،
[١] كفاية الأحكام: ٢٥٤.
[٢] الجواهر ٣٦: ٤٣٣.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٥١، كتاب الأطعمة، القول في غير
الحيوان، المسألة ٣٦.
[٤] كشف اللثام (الحجرية) ٢: ٢٧٤.
[٥] أنظر: المسالك ١٢: ١١٨، والجواهر ٣٦: ٤٣٣ -
٤٣٤.
[٦] الوسائل ٢٩: ١٨، الباب ٢ من أبواب القصاص،
الحديث ٤، وفي المستدرك ١٨: ٢١١، الباب ٢ من
أبواب القصاص، الحديث ٤: روى عنه (صلى الله عليه وآله): " من
أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة، جاء يوم القيامة
وهو آيس من رحمة الله ".
[١] أنظر: المبسوط ٦: ٢٨٥، والقواعد ٢: ١٦٠،
والمختلف ٨: ٣٣٧، وإيضاح الفوائد ٤: ١٦٧،
وكشف اللثام (الحجرية) ٢: ٢٧٤، ومستند الشيعة
١٥: ٢٥ حيث ادعى عليه الإجماع، والجواهر ٣٦:
٤٣٢.
[٢] المسالك ١٢: ١١٨.
[٣] كفاية الأحكام: ٢٥٤.
[٤] الخلاف ٦: ٩٥.
[٥] السرائر ٣: ١٢٦.
[٦] شرائع الإسلام ٣: ٢٣٠.
[٧] القواعد ٢: ١٦٠، وإرشاد الأذهان ٢: ١١٤ - ١١٥.