الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٤٦
ظهور الحمرة المشرقية [١].
لكن اعترض عليهم: بأن الموجود في الروايات هو الإسفار، والتنوير، والإضاءة، وتجلل الصبح السماء، وليس فيها الحمرة في المشرق [٢].
نعم، تظهر الحمرة بعد الإسفار والتنوير [٣].
وقد يضاف الإسفار إلى الفجر، فيقال: إسفار الفجر [٤]، ويراد به طلوعه والإضاءة في الجملة، المقابل للتغليس [٥].
والظاهر أنه لو أطلق ولم يقيد ينصرف إلى الأخير.
الأحكام: تعلقت أحكام بالإسفار بمعنييه، نشير إلى أهمها إجمالا: أولا - الأحكام المتعلقة بإسفار الصبح: ١ - تحديد انتهاء الليل ودخول النهار بالإسفار: حدد بعض الفقهاء انتهاء الليل وابتداء النهار بإسفار الصبح، قال السيد المرتضى: " الليل: امتداد الظلام من أول ما يسقط قرص الشمس إلى أن يسفر الصبح " وقال أيضا: " النهار: امتداد ضياء الشمس وحركتها على وجه الأرض إلى أن تغرب " [١].
لكن قال العلامة - في بحث الإجارة -: " ولو قال نهارا فهو من الفجر إلى الغروب، وليلا إلى طلوع الفجر " [٢].
وربما يفرق بين يوم الصوم ويوم الإجارة، فالأول من الفجر، والثاني من إسفار الصبح أو طلوع الشمس [٣].
٢ - تحديد صلاة الفجر ونافلته بالإسفار: لا خلاف في أن أول وقت صلاة الفجر هو الفجر الصادق. وإنما الاختلاف في نهايته، وفيه قولان: الأول - أن نهاية وقت المختار هو الإسفار (الحمرة المشرقية) ونهاية وقت المضطر هو طلوع الشمس.
[١] نسبه السيد العاملي إلى جماعة من الأصحاب، أنظر
مفتاح الكرامة ٢: ٣٠، وانظر الجواهر ٧: ١٦٩،
والمستمسك ٥: ٦٥. وإنما قالوا ذلك عند بيان وقت
الصبح.
[٢] أنظر: الجواهر ٧: ١٦٩، ومصباح الفقيه ٢: ٥٤،
والمستمسك ٥: ٦٤ - ٦٥، والتنقيح (الصلاة) ١: ٢٢٧.
[٣] التنقيح (الصلاة) ١: ٢٢٨ - ٢٢٩.
[٤] ومنه حديث: " أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر ".
أنظر: مسند أحمد ٤: ١٤٢، رقم الحديث ١٧٢٦١ من
حديث رافع بن خديج، وسنن النسائي ١: ٢٧٢، كتاب
المواقيت: الإسفار.
[٥] أنظر الحدائق ٦: ٢٠٧، والتغليس الخروج آخر الليل،
من الغلس وهو ظلام آخر الليل، لسان العرب: " غلس ".
[١] رسائل السيد المرتضى (رسالة الحدود والحقائق) ٢:
٢٨١ و ٢٨٧.
[٢] القواعد ١: ٢٣٣، وانظر مفتاح الكرامة ٧: ٢٤٢.
[٣] أنظر مصباح الفقيه ٢: ٥٤.