الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٩
بعض الصور - وكذا السيدان الحكيم [١] والخوئي [٢]، لكن الأول منهما ألحق خصوص ناسي الموضوع دون الحكم، حيث أوجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء خارجه.
واستشكلت جماعة أخرى في الإلحاق، من قبيل: المحقق في المعتبر [٣]، والعلامة في المنتهى [٤] والتحرير [٥] والتذكرة [٦]، والشهيد الأول في البيان [٧]، وصاحب الحدائق [٨].
وقال آخرون بعدم الإلحاق - إما تصريحا أو ظهورا - مثل: العلامة في المختلف [٩] ونهاية الإحكام [١٠]، وصاحب المدارك [١١]، والفاضل الإصفهاني [١٢]، وصاحب الجواهر [١٣].
وسكت بعض آخر عن حكم الإلحاق ولم يذكره، منهم الإمام الخميني في تحرير الوسيلة [١].
الرابعة - الإخلال جهلا: لم يتعرض كثير من الفقهاء لحكم الإخلال بالقبلة جهلا، نعم تعرض له بعضهم. قال الشهيد الأول في الذكرى - بعد بيان ترجيح إلحاق الناسي بالظان: أي المجتهد المخطئ -: "... أما جاهل الحكم، فالأقرب أنه يعيد مطلقا إلا ما كان بين المغرب والمشرق، لأنه ضم جهلا إلى تقصير، ووجه المساواة: " الناس في سعة ما لم يعلموا " " [٢].
وقال صاحب المدارك بعد ذكر " الناسي ": " وكذا الكلام في جاهل الحكم، والأقرب الإعادة في الوقت خاصة، لإخلاله بشرط الواجب، دون القضاء، لأنه فرض مستأنف " [٣].
وقال صاحب الجواهر - بعد بيان عدم إلحاق الناسي بالظان -: " وأضعف منه إلحاق الجاهل بالحكم، كما وقع من بعضهم... " [٤].
ويمكن نسبة القول بعدم الإلحاق - بالأولوية - إلى كل من استشكل في إلحاق الناسي بالظان.
[١] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم): كتاب الصلاة، المقصد
الثاني في القبلة، المسألة ٢، وانظر المستمسك ٥: ٢٢٧.
[٢] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي): كتاب الصلاة،
المقصد الثاني في القبلة، المسألة ٥١٦.
[٣] المعتبر: ١٤٦.
[٤] المنتهى (الحجرية) ١: ٢٢٤.
[٥] التحرير ١: ٢٩.
[٦] التذكرة ٣: ٣٣.
[٧] البيان: ١١٨.
[٨] الحدائق ٦: ٤٤٠.
[٩] المختلف ٢: ٧٢ - ٧٣.
[١٠] نهاية الإحكام ١: ٤٠٦.
[١١] المدارك ٣: ١٥٣.
[١٢] كشف اللثام ٣: ١٨٢.
[١٣] الجواهر ٨: ٣٥ - ٣٦.
[١] تحرير الوسيلة ١: ١٢٧، كتاب الصلاة، فصل في
مقدمات الصلاة، المقدمة الثانية في القبلة.
[٢] الذكرى ٣: ١٨١.
[٣] المدارك ٣: ١٥٣.
[٤] الجواهر ٨: ٣٦.