الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٧
٢ - إذا تبين وكان كثيرا: إذا تبين الخطأ أثناء الصلاة وكان كثيرا، بأن كان إلى المشرق أو المغرب أو إلى الخلف، فتجب إعادة الصلاة. وقد ادعي عدم الخلاف في ذلك أيضا [١].
٣ - إذا تبين الانحراف بعد الصلاة داخل الوقت وكان قليلا: إذا تبين الخطأ بعد الصلاة داخل الوقت وكان قليلا - أي ما بين اليمين واليسار - صحت صلاته ولا إعادة عليه، وقد ادعي عليه الاجماع أيضا [٢].
إلا أن بعضهم [٣] استظهر وجوب الإعادة من كلام المتقدمين، كالشيخ المفيد [٤]، والسيد المرتضى [٥]، والشيخ الطوسي [٦]، وسلار [٧]، وابن حمزة [٨]، وابن زهرة [١]، وابن إدريس [٢]، لأنهم قالوا بوجوب إعادة الصلاة على من تبين خطأه في الوقت، ولم يفصلوا بين كون الخلاف كثيرا أو قليلا، أي واصلا إلى المشرق أو المغرب أو لا.
٤ - الصورة نفسها لكن مع كون الانحراف إلى اليمين أو اليسار: والمعروف لزوم إعادة الصلاة في هذه الصورة، بل ادعي عليه الإجماع [٣].
٥ - الصورة نفسها مع تبين الانحراف خارج الوقت: والمعروف عدم وجوب الإعادة، بل ادعي عليه الإجماع أيضا [٤].
٦ - إذا تبين الانحراف داخل الوقت وكان إلى حد الاستدبار: وفي هذه الصورة تجب الإعادة إجماعا [٥]، بل هي القدر المتيقن من أدلة وجوب الإعادة عند تبين الخلاف.
٧ - الصورة نفسها ولكن مع كون التبين خارج الوقت: وفي المسألة قولان:
[١] أنظر: مستند الشيعة ٤: ٢١٣ - ٢١٥، والمستمسك ٣:
٢٣١، وغيرهما مما سبق.
ولا بد أن يعلم أن عبارات الفقهاء بالنسبة إلى
المشرق والمغرب أنفسهما - أو اليمين واليسار - مختلفة،
فيظهر من بعضها أن حكمهما حكم ما بين المشرق
والمغرب، ويظهر من بعضها الآخر أن حكمهما حكم
الاستدبار.
[٢] أنظر: المدارك ٣: ١٥١، والحدائق ٦: ٤٣٤، وغيرهما.
[٣] أنظر: مستند الشيعة ٤: ٢٠٧، والمستمسك ٥: ٢٢٨.
[٤] المقنعة: ٩٧.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): ١٩٤.
[٦] المبسوط ١: ٨٠.
[٧] المراسم: ٦١.
[٨] الوسيلة: ٩٩.
[١] الغنية: ٦٩.
[٢] السرائر ١: ٢٠٥.
[٣] أنظر: المدارك ٣: ١٥١، والرياض ٣: ١٣٨، ومستند
الشيعة ٤: ٢٠٩، حيث نقل فيه الإجماع عن جماعة.
[٤] أنظر المصادر المتقدمة.
[٥] أنظر الرياض ٣: ١٣٨.