الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢٣
" الكبش يجزئ عن الرجل وعن أهل بيته يضحى به " [١].
وغيرها من الروايات الدالة على ذلك.
جواز التضحية عن الغير: قال جماعة بجواز التضحية عن الغير سواء كان حيا أو ميتا [٢]، ولم نعثر على المانع منه، ويدل عليه ما تقدم آنفا، وما ورد من: أنه " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضحي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل سنة بكبش يذبحه ويقول: بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، اللهم منك ولك، ويقول: اللهم هذا عن نبيك، ثم يذبحه ويذبح كبشا آخر عن نفسه " [٣].
إجزاء الهدي الواجب عن الأضحية: قال المحقق: " ويجزئ الهدي الواجب عن الأضحية، والجمع بينهما أفضل " [٤].
وعلق عليه صاحب المدارك قائلا: " أما إجزاء الهدي الواجب عن الأضحية، فيدل عليه روايات، منها صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " يجزيه في الأضحية هديه " [١] وصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " يجزئ الهدي عن الأضحية " [٢].
وأما استحباب الجمع بينهما، فعلل بما فيه من فعل المعروف ونفع المساكين. ولا بأس به، وربما كان في لفظ " الإجزاء " الواقع في الروايتين إشعار به " [٣].
وبهذا المضمون صرح جملة من الفقهاء [٤].
لكن استشكل بعضهم في القول باستحباب الجمع، لأن ما ذكر لا يصح دليلا على الاستحباب، وممن استشكل فيه صاحب الحدائق [٥]، والفاضل النراقي [٦].
[١] الوسائل ١٤: ١٢١، الباب ١٨ من أبواب الذبح،
الحديث ١٥.
[٢] أنظر: الدروس ١: ٤٤٨، والحدائق ١٧: ٢٠٦،
ومستند الشيعة ١٢: ٣٧٢، والجواهر ١٩: ٢٢٣.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٠٦، الباب ٦٠ من أبواب الذبح،
الحديث ٧.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٦٤.
[١] الوسائل ١٤: ٢٠٥، الباب ٦٠ من أبواب الذبح،
الحديث ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٩٨، باب الأضاحي،
الحديث ٣٠٦٧.
[٣] المدارك ٨: ٨٦.
[٤] أنظر: النهاية: ٢٦٢، والتذكرة ٨: ٣٠٥، ذيل المسألة
٦٣٥، والدروس ١: ٤٤٧، والروضة البهية ٢: ٣٠٤،
ومجمع الفائدة والبرهان ٧: ٣١٦، وكشف اللثام ٦:
١٩٠، والجواهر ١٩: ٢٢٩.
[٥] الحدائق ١٧: ٢١١.
[٦] مستند الشيعة ١٢: ٣٦٥.