الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢٨
من أصناف الكفار حتى المرتد، وإنما الخلاف والنزاع في غيرهم " [١].
وقال الفاضل النراقي في عدم صحة ذبيحة المشرك: "... بل عليه الإجماع، بل إجماع المسلمين في عبارات المتقدمين والمتأخرين، بل هو إجماع محقق، فهو الحجة فيه " [٢].
والأمر في صيده مثل ذبحه [٣]، نعم يستثنى صيد السمك حيث لا يعتبر في صائده الإسلام، فيصح صيد المشرك السمك بشرط إخراجه حيا [٤].
الإشراك في الذبح: قال الشهيد الثاني في المسالك - عند الكلام عن لزوم التسمية عند الذبح -: " ولو قال: بسم الله ومحمد - بالجر - لم يجز، لأنه شرك، وكذا لو قال: ومحمد رسول الله. ولو رفع فيهما [٥] لم يضر، لصدق التسمية بالأول تامة، وعطف الشهادة للرسول زيادة خير غير منافية، بخلاف ما لو قصد التشريك.
ولو قال: باسم الله واسم محمد، قاصدا: أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد، فلا بأس، وإن أطلق أو قصد التشريك لم يحل، ولو قال: اللهم صل على محمد وآل محمد، فالأقوى الإجزاء " [١].
وذكر صاحب الجواهر العبارة المتقدمة من دون أن يناقشها، وظاهره قبوله لها [٢].
إسلام المشرك: يدخل المشرك في الإسلام - كسائر الكفار - إما بذكر الشهادتين - وهو الأصل - أو بفعل ما يدل على الإسلام، كالصلاة - بناء على كفايته - أو بالتبعية، كتبعية ولد المشرك لوالديه في الإسلام إذا أسلما أو أسلم أحدهما.
وقد تقدم تفصيله في عنوان " إسلام ".
الهجرة من بلاد الشرك: أوجب بعض الفقهاء الهجرة على من كان في بلاد الشرك ولم يكن يتمكن من اظهار الشعائر فيها وكان متمكنا من الهجرة منها، قال العلامة: " أوجب الله تعالى في كتابه الهجرة عن بلاد الشرك بقوله تعالى: * (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٦٩.
[٢] مستند الشيعة ١٥: ٣٧٨، وانظر الجواهر ٣٦: ٧٩.
[٣] أنظر: المسالك ١١: ٤١٧، ومجمع الفائدة ١١: ٢٥،
ومستند الشيعة ١٥: ٣٢٨، والجواهر ٣٦: ٢٦.
[٤] أنظر الجواهر ٣٦: ١٦٧.
[٥] أي رفع " محمد " و " رسول "، فقال: " ومحمد رسول
الله ".
[١] المسالك ١١: ٤٧٩.
[٢] الجواهر ٣٦: ١١٥.