الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٩١
وفلان... ثم ينقل متن الحديث.
ويقول في الصورة الثانية: روى فلان وفلان - واللفظ لفلان -:... ثم ينقل متن الحديث [١].
٢ - وتارة يقوم بحذف أسانيد رواياته، وهؤلاء على أقسام: أ - فبعضهم صرح بالاعتماد على رواة الأحاديث التي نقلها عنهم، كما في كتاب دعائم الإسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي، فقد صرح في المقدمة: أنه اقتصر فيه على الثابت الصحيح عنده مما رواه عن الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) [٢].
ب - واكتفى بعضهم بذكر الراوي الأخير - لأنه نقله من أصله، أي كتابه - ثم ذكر سنده إلى ذلك الراوي في آخر كتابه - في قسم المشيخة - بصورة عامة فيقول: ما رويته عن فلان، فهو عن فلان وفلان....
وممن صنع هكذا الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي في كتابه من لا يحضره الفقيه [٣]، وأبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتابيه " التهذيب " و " الاستبصار " [١].
ج - وحذف بعضهم الأسانيد كلا، لأن الروايات التي نقلها مشتملة على حكم وآداب ومواعظ يشهد مضمونها بصدقها، كما فعل الحسن بن شعبة في كتابه تحف العقول [٢].
ما يتصف به الإسناد: يتصف الإسناد بصفات هي في الواقع صفات للسند - كما تقدم - فيقال: صحيح الإسناد، أو ضعيف الإسناد، أو عالي الإسناد [٣]، أو معتبر الإسناد، وغير ذلك من الأوصاف المذكورة للسند في علم الدراية.
مظان البحث: الموطن الأصلي للبحث عن إسناد الروايات هو علم الدراية الذي " يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه وكيفية تحمله وآداب نقله " [٤].
[١] الرعاية في علم الدراية: ٣٢٨.
[٢] دعائم الإسلام ١: ٢، وللرجاليين كلام في حجية
هذه التوثيقات العامة بالنسبة إلى من تذكر أسماؤهم
في الأسانيد - كما في كامل الزيارات - فضلا عمن لم
تذكر.
[٣] أنظر من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٢٣ (قسم المشيخة).
[١] أنظر: التهذيب ١٠ (قسم المشيخة): ٤، والاستبصار
٤ (قسم المشيخة): ٣٠٤.
[٢] أنظر تحف العقول: ٤.
[٣] المقصود من علو السند هو قلة وسائطه إلى المعصوم
(عليه السلام)، وهو من أحسن أقسام الإسناد خاصة إذا كان
صحيحا أيضا. أنظر الرواشح السماوية: ١٢٦.
[٤] الوجيزة (للشيخ البهائي): ١.