الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٩
والنساء والمسافر والحاضر وليس الاستيطان شرطا، ولا المصر، ولا الإمام، لعموم الأمر... " [١].
وكأنه مفروغ منه، ولذلك لم يتعرض له الأكثر.
راجع: صلاة الآيات.
أثر الاستيطان في الزكاة: صرح بعض الفقهاء: بأنه لو قصد ابن السبيل - في طريقه - استيطان مكان ما، خرج عن كونه ابن السبيل، فلا يعطى من الزكاة بهذا العنوان. نعم، يمكن أن يعطى بعنوان آخر، كعنوان " الفقير " و " المسكين " مع صدق العنوانين عليه [٢].
وهو الظاهر من صاحب الذخيرة [٣] ونحوه ممن ناقش الشيخ [٤] حيث قال بخروج ابن السبيل عن هذا العنوان بقصد المقام أكثر من عشرة أيام، ولم يناقشوا ابن إدريس القائل بخروجه بالاستيطان، مع تعرضهم لكلامه أيضا.
راجع: ابن السبيل.
أثر الاستيطان في الحج: للاستيطان أثر في الحج من عدة جهات: أولا - من جهة نوع الحج: إن الآفاقي - وهو من كان مستوطنا خارج مكة [١] - وظيفته التمتع، والمكي - وهو من كان مستوطنا في مكة وما جاورها - وظيفته الإفراد أو القران [٢].
فمن كان مستوطنا في غير مكة ثم استوطنها بنية الدوام، انقلب فرضه من التمتع إلى الإفراد أو القران، وكذا العكس، فمن كان مستوطنا في مكة، ثم استوطن غيرها بنية الدوام انقلب فرضه من الإفراد أو القران إلى التمتع [٣].
وفي كل ذلك تفصيل يأتي في عنوان " حج " إن شاء الله تعالى.
[١] المعتبر: ٢١٧.
[٢] أنظر: السرائر ١: ٤٥٨، والجواهر ١٥: ٣٧٢.
[٣] ذخيرة المعاد: ٤٥٧.
[٤] المبسوط ١: ٢٥٧.
[١] في تحديد ذلك قولان: أحدهما ١٢ ميلا من كل جانب
من مكة، والآخر ٤٨ ميلا. أنظر شرائع الإسلام ١: ٢٣٧.
[٢] التمتع هو: أن يحرم من الميقات بالعمرة، ثم يدخل
مكة، فيطوف سبعا بالبيت ويصلي ركعتي الطواف، ثم
يسعى بين الصفا والمروة سبعا، ثم يقصر. ثم ينشئ
إحراما آخر للحج من مكة، والإفراد هو: أن يحرم للحج
من الميقات، أو مما يسوغ له ثم يأتي بحجة، ثم يحرم
لعمرة مفردة بعد الإحلال من الحج، والقران كالإفراد،
إلا أن القارن يسوق معه الهدي عند إحرامه. أنظر شرائع
الإسلام ١: ٢٣٦ - ٢٤٠.
[٣] أنظر: المدارك ٧: ٢٠٩ - ٢١٠، والجواهر ١٨: ٩٠،
والمستمسك ١١: ١٦٨ و ١٧٧، ومستند العروة (الحج)
٢: ٢٠٦، وبمتنهما العروة الوثقى: فصل في أقسام الحج،
المسألة ٣.