الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٨
الذكر، وكثيرا ما للأنثى، خصوصا في أوائل البلوغ.
والميزان هو التبعية وعدم الاستقلال، فربما يكون الصغير المميز مستقلا في الإرادة والتعيش، كما ربما لا يستقل الكبير الشرعي " [١].
الأحكام: تترتب على الاستيطان آثار عديدة، بعضها يتعلق بالاستيطان بمعنى اللبث، مثل استيطان الجنب أو الميت في المسجد، وبعضها يتعلق به بمعنى اتخاذ الوطن، إما العرفي والشرعي، أو العرفي فقط. وفيما يلي نشير إلى أحكام الاستيطان بالمعنى الثاني، أما الأول فنحيله على العناوين: " جنب "، " لبث "، " مسجد "، " ميت " ونحوها مما يناسب الموضوع.
أثر الاستيطان في الصلاة والصوم: من قواطع السفر المرور على الوطن، سواء كان أصليا، أو مستجدا، أو شرعيا، بناء على القول به.
فإذا وصل المسافر إلى وطنه أتم الصلاة وصام وإن لم يبق فيه إلا يوما واحدا [٢].
وسوف يأتي الكلام عن ذلك في العنوانين: " سفر " و " قصر " إن شاء الله تعالى.
أثر الاستيطان في صلاة الجمعة والعيد: نسب إلى الأكثر القطع بوجوب صلاة الجمعة على القاطنين في الخيم وبيوت الشعر من أهل البادية وما شابههم بشرط الاستيطان فيها [١].
ونسب إلى الشيخ التردد في وجوبها عليهم [٢].
ونسب إلى ابن أبي عقيل اشتراط استيطان المصر أو القرية في الوجوب [٣].
وأما صلاة العيد، فقد صرحوا: بأن شرائطها مثل شرائط صلاة الجمعة [٤].
راجع: صلاة الجمعة، وصلاة العيد.
أثر الاستيطان في صلاة الكسوف: لا أثر للاستيطان في وجوب صلاة الكسوف والآيات بصورة عامة، فهي تجب عند حصول سببها على المسافر والحاضر وعلى المستوطن وغيره.
قال في المعتبر: " صلاة الكسوف تلزم الرجال
[١] تحرير الوسيلة ١: ٢٣٤، كتاب الصلاة، القول في قواطع
السفر.
[٢] أنظر: الجواهر ١٤: ٢٤٠، والمستمسك ٨: ١٠٣،
ومستند العروة ٨: ٢٣٥ وغيرها.
[١] أنظر: مفتاح الكرامة ٣: ١٤٤، والجواهر ١١: ٢٧٩.
[٢] أنظر: المختلف ٢: ٢٣٣، والمبسوط ١: ١٤٤، وجاء
فيه: "... يجب على أهل القرى والسواد إذا كان فيهم
العدد، الجمعة. ومن شرط ذلك أن يكون قراهم مواضع
استيطان، فأما أهل بيوت مثل البادية والأكراد فلا يجب
عليهم ذلك، لأنه لا دليل على وجوبها عليهم، ولو قلنا:
إنها تجب عليهم إذا حضر العدد لكان قويا، لعموم
الأخبار في ذلك ".
[٣] أنظر: المختلف ٢: ٢٣٣.
[٤] أنظر: المدارك ٤: ٩٦، والجواهر ١١: ٣٤٥.