الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٤
مفتاح الكرامة - عن آخرين أيضا [١]، ولعله الظاهر من صاحب الجواهر [٢]، ونحوه ممن احتاط في المسألة.
الثالث - ظاهر كلام الأصحاب [٣] - كما قال في الحدائق [٤] - اشتراط الملكية، فلو كان المنزل إجارة أو عارية ونحو ذلك لم تترتب عليه أحكام الوطن الشرعي.
لكن استشكل فيه بعضهم، فقال بكفاية كون المنزل إجارة، أو عارية، كصاحب الذخيرة [٥]، والفاضل النراقي [٦].
وفصل صاحب الحدائق بين الضياع والقرى فاشترط الملك فيها، وبين المنزل فلم يشترط، لأن المنزل - في اللغة - هو موضع النزول، وهو أعم من أن يكون مملوكا أو لا، ولأن اللام في " له منزل " للاختصاص وهو أعم من الملكية، فيشمل مثل الإجارة ونحوها [٧].
ورتب بعضهم على ما تقدم عدم الاكتفاء بالنزول في الأوقاف العامة، كالخانات والمدارس ونحوها، لعدم صدق العنوان المتقدم أي " المنزل "، أو لعدم تبادر هذا النوع من الاختصاص منه [١].
نعم، لو كان وقفا خاصا [٢]، أو وقفا لعنوان محصور هو من مصاديقه [٣] كان كافيا.
الرابع - تقدم أن الوطن الشرعي: ما يكون للإنسان فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر، لكن اختلف الفقهاء في كفاية الاستيطان ستة أشهر مرة واحدة، فقال بعضهم - بل قيل: إنه المستفاد من كلام الأكثر [٤] -: يكفي ذلك مرة واحدة، لكن اشترط بعض آخر فعلية الاستيطان واستمراره بمعنى أن يستوطن ملكه أو منزله في كل سنة ستة أشهر، كما يظهر من الصدوق [٥]، والشيخ الطوسي في النهاية [٦]، وابن البراج [٧]، وصاحب المدارك [٨]،
[١] مفتاح الكرامة ٣: ٥٦٠.
[٢] الجواهر ١٤: ٢٥٣ - ٢٥٤.
[٣] بل صرح به بعضهم: كالعلامة في نهاية الإحكام
٢: ١٧٧، والتذكرة ٤: ٣٩١، والشهيد الأول في
الذكرى ٤: ٣٠٩، والشهيد الثاني في روض الجنان:
٣٨٦.
[٤] الحدائق ١١: ٣٧٣.
[٥] ذخيرة المعاد: ٤٠٨.
[٦] مستند الشيعة ٨: ٢٤١.
[٧] الحدائق ١١: ٣٧٣.
[١] أنظر: البيان: ٢٦٢، والدروس ١: ٢١١، وذخيرة
المعاد: ٤٠٨، ومستند الشيعة ٨: ٢٤١.
[٢] أنظر: الدروس ١: ٢١١، وروض الجنان: ٣٨٦،
وذخيرة المعاد: ٤٠٨.
[٣] مستند الشيعة ٨: ٢٤٢.
[٤] الحدائق ١١: ٣٧١.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٥١، ذيل الحديث ١٣٠٧.
[٦] النهاية: ١٢٤.
[٧] نقله صاحب المدارك عن كتاب " الكامل "، أنظر
المدارك ٤: ٤٤٥.
[٨] المدارك ٤: ٤٤٤.