الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٢
الإقامة، ونقله عن شيخه في بغية الطالب [١]، وتبعه السيد الحكيم [٢].
ويختلف الصدق العرفي بحسب الظروف الزمانية والمكانية وشخصية المقيم ونحو ذلك.
قال السيد اليزدي: " والظاهر أن الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهرا أو أقل " [٣].
٣ - الموضع الذي يكون للإنسان فيه ملك، أو خصوص المنزل - على بعض الآراء - وقد استوطنه ستة أشهر، وهو الذي يعبر عنه ب " الوطن الشرعي " في مقابل الوطنين المتقدمين اللذين يعبر عنهما ب " الوطن العرفي ".
ووجه التسمية: أن الأولين إنما هما وطنان بحسب العرف، أما الأخير فهو وطن بحسب الشرع - على فرض ثبوت ذلك - وإن لم يصدق عليه الوطن بحسب العرف.
ثم إن هناك أمورا ترتبط بالوطن وخاصة الشرعي منه، نشير إليها إجمالا: الأول - أن بعض الفقهاء أنكر الوطن الشرعي، وأرجع مفاد الروايات التي استفيد منها الوطن الشرعي إلى الوطن العرفي. من قبيل: صاحب المدارك [١]، وصاحب الذخيرة [٢]، وصاحب الرياض [٣]، والسيد اليزدي [٤]، والسيد الحكيم [٥]، والإمام الخميني [٦].
الثاني - لا يشترط في صدق الوطن الأصلي أن يكون للإنسان فيه ملك: لا ضيعة، ولا منزل، ولا غير ذلك.
والظاهر من كلماتهم أن الوطن الاتخاذي كذلك، فلا يشترط أن يكون له فيه ملك أيضا [٧]، لكن ربما يظهر من بعضهم اشتراطه [٨].
وأما الوطن الشرعي، فالمعروف بينهم أنه يشترط أن يكون له فيه ملك، واكتفى بعضهم بأن يكون له منزل، سواء كان ملكا له أو لا، لأن اللام
[١] الجواهر ١٤: ٢٤٥.
[٢] المستمسك ٨: ١٠٥، وانظر منهاج الصالحين ١: ٣٥١،
كتاب الصلاة، قواطع السفر، المسألة ٤٥.
[٣] العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في قواطع السفر،
الأول: الوطن.
[١] المدارك ٤: ٤٤٤.
[٢] ذخيرة المعاد: ٤٠٨.
[٣] الرياض ٤: ٤١٩.
[٤] العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في قواطع السفر،
المسألة الأولى.
[٥] المستمسك ٨: ١٠٨.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٢٣٣، القول في قواطع السفر،
المسألة الأولى.
[٧] قال صاحب الرياض: "... إنهم ألحقوا بالملك اتخاذ
البلد أو البلدين دار إقامة على الدوام، معربين عن عدم
اشتراط الملك فيه... ". الرياض ٤: ٤١٩.
[٨] كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٣: ٣٧٦.