الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٦
ويظهر ذلك من ابن البراج [١]، وابن حمزة [٢]، وابن إدريس [٣].
٩ - استقرب بعضهم ثبوت ربع الميراث بالرجل الواحد بلا يمين كما يثبت بالمرأة الواحدة، بل احتمل ثبوت نصفه بالرجل الواحد، لأنه بمنزلة امرأتين. هذا مع عدم اليمين وأما معه فيثبت الحق كله [٤] كما تقدم، لأن الاستهلال مما يترتب عليه المال فتقبل فيه شهادة الرجل الواحد مع يمينه. لكن استشكل فيه بعض آخر [٥].
أثر الاستهلال في الغسل: لا أثر لاستهلال المولود في وجوب تغسيله لو مات، لأن الجنين لو تمت له أربعة أشهر أو استوت خلقته - على اختلاف الروايات - وجب تغسيله لو مات، ولا أثر للاستهلال وعدمه في ذلك [٦].
راجع: غسل، ميت.
أثر الاستهلال في الصلاة: المعروف من مذهب الإمامية أنه لا تجب الصلاة على من لم يبلغ ست سنين [١] من الأطفال لو مات، لكن أوجبها ابن الجنيد إذا استهل [٢]، وهو موافق لمذهب العامة.
نعم، اختلفوا في أنها مندوبة أو لا؟ فقد صرح جماعة بكونها مندوبة [٣]، بل قيل: إنه المشهور [٤].
ونسب إلى الكليني والمشايخ الثلاثة - الصدوق والمفيد والطوسي -: عدم الندبية [٥]، واختاره صاحب الحدائق [٦]، والفاضل النراقي [٧] وجعله صاحب الكفاية أحوط [٨]، واستشكل في
[١] المهذب ٢: ٥٥٩.
[٢] الوسيلة: ٢٢٢.
[٣] السرائر ٢: ١٣٨.
[٤] أنظر: القواعد ٢: ٢٣٩، وكشف اللثام (الحجرية) ٢:
٣٨٠.
[٥] أنظر مستند الشيعة (الحجرية) ٢: ٦٦٣.
[٦] أنظر الجواهر ٤: ١١٠.
[١] وفي بعض العبارات: حتى يعقل الصلاة.
[٢] المختلف ٢: ٢٩٩.
[٣] أنظر: النهاية: ١٤٣، والسرائر ١: ٣٥٦، والمعتبر:
٢١٩، والتذكرة ٢: ٢٧، والبيان: ٧٥، وجامع المقاصد
١: ٤٠٦، وروض الجنان: ٣٠٦، ومجمع الفائدة ٢:
٤٣٠، وكشف اللثام ٢: ٣١١، والرياض ٤: ١٤٩،
والجواهر ١٢: ٩، وغيرها.
[٤] أنظر: الجواهر ١٢: ٩، والمستمسك ٤: ٢١٤.
[٥] أنظر: الكفاية: ٢٢، والمستند ٦: ٢٧٨، وانظر المقنع:
٢١، والمقنعة: ٢٣١، والمبسوط ١: ١٨٠.
[٦] الحدائق ١٠: ٣٧٠.
[٧] مستند الشيعة ٦: ٢٧٩.
[٨] الكفاية: ٢٢، وجاء فيها: "... والمشهور خصوصا بين
المتأخرين أنه تستحب على من لم يبلغ الست، وظاهر
المفيد والكليني والصدوق نفي الاستحباب، وهو
أحوط ".