الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٣
حجر على موضع النجاسة " [١] لكنه وافق المشهور في المعتبر [٢].
طهارة المحل بعد الاستجمار: صرح جملة من الفقهاء: بأن المحل يطهر بعد الاستجمار، لا أنه يبقى نجسا لكن النجاسة معفو عنها، وممن صرح بذلك أو يظهر منه: المحقق [٣]، والعلامة [٤]، والشهيدان [٥]، والمحقق الثاني [٦]، والمحقق الأردبيلي [٧]، والشيخ الأنصاري [٨]، والسيد اليزدي [٩]، والسيدان الحكيم [١٠] والخوئي [١١].
واستظهره الشيخ الأنصاري من الشيخين المفيد والطوسي، بل استظهر من كلام الفاضلين - العلامة والمحقق - انحصار المخالف في غير فقهاء الإمامية.
لكن يظهر من صاحب الجواهر إمكان القول بالأمرين معا: طهارة المحل، والعفو عن النجاسة الباقية [١]، واستشكل الإمام الخميني في حصول الطهارة بالاستجمار [٢]، كما أن جماعة من الفقهاء لم يتعرضوا لذلك أصلا.
طهارة أدوات الاستنجاء بالتبعية: تطهر أدوات الاستنجاء - سواء كانت اليد أو غيرها - مع طهارة المحل إذا كان الاستنجاء بالماء، وذلك بحكم التبعية، فإن من موارد التبعية المطهرة، تبعية يد الغاسل وآلات الغسل في تطهير النجاسات، وهي - على ما يبدو - من الواضحات [٣]، ولكن يرى السيد الخوئي أن طهارتهما إنما تحصل بانغسالهما مستقلا لا بتبع غسل المخرج [٤].
راجع: مطهرات، تبعية.
[١] شرائع الإسلام ١: ١٩.
[٢] المعتبر: ٣٤.
[٣] المعتبر: ٣٣.
[٤] التذكرة ١: ١٣٣، والمنتهى ١: ٢٨١.
[٥] الشهيد الأول في الذكرى ١: ١٧٢، والثاني في روض
الجنان: ٢٤، حيث أطلق عنوان " المطهر " على الحجر
والماء، وقال بالنسبة إلى الاستنجاء بالمحرمات: " فعل
حراما وطهر المحل "، وانظر الروضة البهية ١: ٨٤، ويمكن
التوصل إلى هذا الاستنباط من كلام كثير من الفقهاء.
[٦] جامع المقاصد ١: ٩٧ - ٩٨، حيث يستفاد من كلامه
حصول الطهارة.
[٧] مجمع الفائدة ١: ٩٠.
[٨] الطهارة ١: ٤٦٢ - ٤٦٣.
[٩] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في الاستنجاء،
المسألة ٢.
[١٠] المستمسك ٢: ٢٢٢، مع ملاحظة متن العروة.
[١١] التنقيح ٣: ٤١٧.
[١] الجواهر ٢: ٢٦.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ١٥، كتاب الطهارة، فصل في
الاستنجاء، المسألة ٤.
[٣] أنظر: العروة الوثقى: المطهرات، التبعية، الثامن.
والمستمسك ٢: ١٢٩.
[٤] التنقيح ٣: ٢٤٢.