الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢١
ونحوها لمسح الموضع في الاستنجاء، بعد اتفاقهم على كفايتها فيه، كما تقدم. والمتفق عليه بينهم أمران: ١ - أنه لو تحققت الإزالة والإنقاء بالتمسح بثلاثة أحجار ونحوها، فيكفي، ولا تجب الزيادة على ذلك.
٢ - أنه لو لم يتحقق النقاء بالثلاثة وجب التمسح بما تتحقق به الإزالة وإن زاد على الثلاثة [١].
وهناك أمور اختلفوا فيها نشير إليها إجمالا في ما يلي: الأول - لو حصل النقاء بالأقل: اختلف الفقهاء في لزوم إكمال الثلاثة لو حصل النقاء بالأقل، على قولين: ١ - وجوب الإكمال تعبدا، نسب ذلك إلى المشهور [٢].
٢ - الاكتفاء بما حصل به النقاء، ولو كان واحدا. اختاره العلامة في المختلف [٣]، والمحقق الأردبيلي [٤]، وصاحب المدارك [٥]، والسبزواري [٦]، والكاشاني [١].
ونسب إلى بعض من تقدم على العلامة، كالشيخ المفيد [٢]، والشيخ الطوسي [٣]، والقاضي [٤]، وابن حمزة [٥]، وابن زهرة [٦]، وابن سعيد [٧].
لكن في أكثر هذه النسب تأمل، لإمكان حمل كلامهم على ما لا ينافي وجوب الإكمال [٨].
الثاني - الاستنجاء بذي الشعب: اختلف الفقهاء في إجزاء الاستنجاء بالحجر الواحد لو كان له شعب ثلاث، على أقوال: ١ - عدم الإجزاء: وممن اختاره أو يظهر منه
[١] أنظر الجواهر ٢: ٣٥.
[٢] نسبه إلى المشهور جماعة، أنظر: المدارك ١: ١٦٨،
والحدائق ٢: ٣٤، والجواهر ٢: ٣٦.
[٣] المختلف ١: ٢٦٨.
[٤] مجمع الفائدة ١: ٩٢.
[٥] المدارك ١: ١٦٨ - ١٦٩.
[٦] ذخيرة المعاد: ١٩.
[١] مفاتيح الشرائع ١: ٤٢، المفتاح ٤٣.
[٢] نسبه إليه ابن إدريس في السرائر ١: ٩٦، لكن ليس
في المقنعة ما يدل عليه، بل الموجود عكسه، أنظر المقنعة:
٦٢.
[٣] نسبه إليه العلامة في المختلف ١: ٢٦٨، وصاحب
المدارك في المدارك ١: ١٦٨، والموجود في كتبه: " إن
استعمال الثلاثة عبادة " المبسوط ١: ١٦، أو " سنة "
النهاية: ١٠، الخلاف ١: ١٠٤، المسألة ٥٠.
[٤] المهذب ١: ٤٠، وفيه: " ينبغي أن يستعمل آخرين
سنة ".
[٥] الوسيلة: ٤٧، وفيها: "... استعمل تمام الثلاثة سنة ".
[٦] الغنية: ٣٦، وفيها: " ومن السنة أن تكون ثلاثة ".
[٧] الجامع للشرائع: ٢٧، وفيه: " فإن زالت النجاسة
بحجر واحد كفى وأتم الثلاثة سنة ". لكن قد يعبر عن
الواجب الذي سنه الرسول (صلى الله عليه وآله) بالسنة أيضا.
[٨] أنظر الجواهر ٢: ٣٥.