الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١٤
الثاني - الإجزاء: اختاره ابن سعيد [١]، والعلامة [٢]، والشهيد الأول [٣]، والمحقق الثاني [٤]، والشهيد الثاني [٥]، وصاحب المدارك [٦]، والمحقق السبزواري [٧]، والسيد اليزدي [٨]، ويظهر من السيد الحكيم في المستمسك، لكن احتاط - وجوبا - في المنهاج وقال بعدم الإجزاء [٩].
وبناء على هذا القول يكون الفاعل قد ارتكب محرما، لكن تحصل به الطهارة.
واستثنى الشهيد الثاني الاستنجاء بالمحترمات - كالقرآن والحديث ونحوهما - مع العلم، فإنه موجب للكفر، فكيف يكون مطهرا؟! الثالث - التفصيل: فقد فصل جماعة بين ما ورد النهي فيه بخصوصه، مثل العظم والروث، فلا يجزي، وبين غيره كالمحترمات فيجزي، ويظهر ذلك من العلامة في التحرير [١]، والفاضل النراقي [٢]، وصاحب الجواهر [٣]، واحتمله الفاضل الإصفهاني [٤].
الرابع - التوقف: وهو الظاهر من صاحب الحدائق [٥].
كيفية الاستنجاء من البول: يجب الاستنجاء من البول بالماء خاصة، ولا يصح بغيره. قال صاحب المدارك: " أجمع علماؤنا كافة على وجوب غسل مخرج البول بالماء، وأنه لا يطهر بغيره " [٦]. ثم نقل دعوى الإجماع على ذلك عن المحقق والعلامة [٧].
وينبغي أن يكون الماء طاهرا ومطلقا كما سبق [٨].
وذكر الفقهاء هنا أمورا ينبغي البحث عنها، وهي: أولا - ما هي الوظيفة مع فقد الماء؟ لا إشكال في أن وجوب التطهير بالماء إنما هو
[١] الجامع للشرائع: ٢٧.
[٢] التذكرة ١: ١٢٧ - ١٢٨، والمنتهى ١: ٢٧٩ - ٢٨٠،
والقواعد ١: ٣.
[٣] الذكرى ١: ١٧١، والبيان: ٤١.
[٤] جامع المقاصد ١: ٩٨.
[٥] روض الجنان: ٢٤.
[٦] المدارك ١: ١٧٣.
[٧] ذخيرة المعاد: ١٨.
[٨] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في الاستنجاء،
المسألة الأولى.
[٩] أنظر: المستمسك ٢: ٢٢١، ومنهاج الصالحين ١: ٢٩،
أحكام الخلوة، الفصل الثاني، المسألة ٧.
[١] التحرير ١: ٨.
[٢] مستند الشيعة ١: ٣٨١ - ٣٨٢.
[٣] الجواهر ٢: ٥٤.
[٤] كشف اللثام ١: ٢١٤.
[٥] الحدائق ٢: ٤٧.
[٦] المدارك ١: ١٦١.
[٧] أنظر: المعتبر: ٣٢، والتذكرة ١: ١٢٤، والمنتهى ١:
٢٥٦.
[٨] في الصفحة ١١٠.