الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١٢
اشترطوا عدم الرطوبة المسرية، لا الجفاف. ونفاه آخرون، كالشهيد الأول [١]، والمحقق الأردبيلي [٢]، وصاحب الحدائق [٣] - إلا أنه قال: إن الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه من الاشتراط - والفاضل النراقي [٤].
ثانيا - ما لا يصح الاستنجاء به: وهي أشياء ذكرها الفقهاء، ورد في بعضها نصوص خاصة، واستفيد بعضها الآخر من القواعد الفقهية المسلمة. وهذه الأشياء هي: ١ - الأعيان النجسة: كالميتة، وتلحق بها الأعيان المتنجسة، كالحجر المتنجس بالاستعمال في الاستنجاء وغيره. وقد ادعي الإجماع على ذلك [٥].
٢ - العظم: وهو يشمل مطلق العظم من جميع الحيوانات حتى الطاهرة. وادعي عليه الاتفاق والإجماع أيضا [٦]. نعم صرح المحدث العاملي بكراهة الاستنجاء به وبالروث [١]، واستظهر - بعضهم - ذلك من العلامة في التذكرة أيضا [٢].
٣ - الروث: وهو كسابقه [٣]، واستظهر صاحب الجواهر من النصوص والفتاوى اختصاص الحكم بالروث، وهو رجيع ذات الحافر - الخيل والبغال والحمير - دون رجيع ذات الظلف والخف، وهي الأنعام الثلاثة، لإطلاق الروث على رجيع ذات الحافر [٤].
٤ - المطعوم: وهو كل ما كان طعاما للإنسان. وادعي عليه الإجماع أيضا [٥]، لكن خص بعض الفقهاء التحريم بما كان محترما منه - كالخبز مثلا - لحرمة إهانة المحترمات، وليس كل المطعومات من المحترمات، فما ثبت احترامه لا يجوز الاستنجاء به [٦].
٥ - المحترمات: وهي: كل ما كان محترما في نظر الشارع، قال صاحب الجواهر: "... ثم إنه يفهم من كثير من
[١] الذكرى ١: ١٧٤.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٩١.
[٣] الحدائق ٢: ٣١ - ٣٢، ونسب الاشتراط إلى الأكثر.
[٤] مستند الشيعة ١: ٣٧٩، ونسب الاشتراط إلى
والده.
[٥] أنظر: المنتهى ١: ٢٧٦، والتحرير ١: ٧، والمدارك ١:
١٧٢، وغيرها.
[٦] أنظر: المعتبر: ٣٤، والمنتهى ١: ٢٧٨، وروض الجنان:
٢٤، وغيرها.
[١] أنظر الوسائل ١: ٣٥٧، الباب ٣٥ من أبواب أحكام
الخلوة.
[٢] أنظر التذكرة ١: ١٢٨، والتذكرة (الحجرية) ١: ١٣.
[٣] أنظر: المعتبر: ٣٤، والمنتهى ١: ٢٧٨، وروض
الجنان: ٢٤، وغيرها.
[٤] الجواهر ٢: ٤٩.
[٥] أنظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ٣.
[٦] أنظر: المدارك ١: ١٧٣، والجواهر ٢: ٥١.