مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٣٦ - لو دخل في الصلاة بلا أذان وإقامة
في الصلاة ، قال : « فليمض في صلاته إنّما الأذان سنّة » [١] وقريبة منها الأخرى [٢].
ويجاب عنه ـ بعد تسليم دليل الثاني ـ أمّا عن دليل الأول : فبعدم استلزام عدم نية الأذان والإقامة حين دخول المسجد تعمّد تركهما ، غايته شمولها له أيضا ، فتكون دلالتها عليه بالعموم ، فيعارض مفهوم صدر صحيحة الحلبي ، ويرجع إلى أصل تحريم إبطال العمل ، مضافا إلى المخالفة للشهرة المخرجة له عن الحجية.
وأمّا عن دليل الثالث : فبمعارضته مع منطوق الصحيحة وهي أخصّ مطلقا منه ، لاختصاصها بما قبل الركوع ، وعمومه له ولما بعده ، فيجب تخصيصه بها.
مضافا إلى ما قيل من عدم دلالته إلاّ على عدم الرجوع لا حرمته [٣].
ولكن فيه نظر ، لأنّ الأمر بالإمضاء إيجاب له وتحريم لضدّه.
وللمحكي عن المبسوط [٤] ، فأطلق جواز الرجوع قبل الركوع ، وحجته في الصورتين حجة الفريقين فيهما ، وجوابه يظهر ممّا مرّ.
ولطائفة أخرى ، فقالوا في المسألة بأقوال شاذة يدفعها شذوذها ، كروايات أخر واردة في المسألة دالّة على التفرقة بين قبل الشروع في القراءة وبعده [٥] ، أو على جواز الرجوع في الإقامة ما لم يفرغ من صلاته [٦] ، حيث إنّ عدم القائل بمضمونها أو ندرتها يمنع عن العمل بها.
[١] التهذيب ٢ : ٢٨٥ ـ ١١٣٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٤ ـ ١١٣٠ ، الوسائل ٥ : ٤٣٤ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٧٩ ـ ١١٠٦ ، الاستبصار ١ : ٣٠٢ ـ ١١٢١ ، الوسائل ٥ : ٤٣٦ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ٧.
[٣] كما في الرياض ١ : ١٤٦.
[٤] حكاه عنه في الحدائق ٧ : ٣٦٧.
[٥] انظر : الوسائل ٥ : ٤٣٥ ، ٤٣٦ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ٥ و ٩.
[٦] انظر : الوسائل ٥ : ٤٣٣ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٨ ح ٣.