مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٩ - وقت صلاة الليل
فعليه الفتوى وإن اقتصر جمع على الأول خاصة [١].
خلافا في الأول للمعتمد لوالدي طاب ثراه ، فجوز التقديم في أول الليل مطلقا ، ونفى عنه البعد في الذكرى والدروس [٢].
لرواية سماعة : « لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره إلاّ أنّ أفضل ذلك إذا انتصف الليل » [٣].
وصحيحة ابن عيسى : يا سيدي ، مرويّ عن جدك أنه قال : « لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أول الليل » فكتب « في أيّ وقت صلّى فهو جائز » [٤].
ويجاب عنهما : بأنهما أعم مطلق من المفهوم المتقدّم ، بل من المرسلة أيضا ، لما عرفت من اختصاصها بغير خائف الفوات ، فيجب تخصيصهما بهما ، مع أنّ شذوذ عمومهما يمنع عن العمل به لو لا التخصيص أيضا.
ولمن جوّز التقديم للمسافر مطلقا ، كبعضهم [٥] ، لما أشير إليه من المرخّصات له في السفر كذلك.
ويجاب : بوجوب تخصيصها بمفهوم صحيحة الحلبي.
وفي الثاني للمحكي عن زرارة [٦] ، والحلّي [٧] ، والفاضل في طائفة من كتبه [٨] ، فمنعوا عن التقديم مطلقا.
[١] لم نعثر على من اقتصر على خوف الفوت إلاّ ما حكي عن المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد ، كما في الجواهر ٧ : ٢٠٦.
[٢] الذكرى : ١٢٥ ، الدروس ١ : ١٤١.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٣٧ ـ ١٣٩٤ ، الوسائل ٤ : ٢٥٢ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٩.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٣٧ ـ ١٣٩٣ ، الوسائل ٤ : ٢٥٣ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٤.
[٥] حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف : ٧٤.
[٦] انظر : الوسائل ٤ : ٢٥٦ أبواب المواقيت ب ٤٥ ح ٧ ( رواية محمّد بن مسلم ) وفي ذيلها : « كان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ، إنما وقتها بعد نصف الليل ».
[٧] السرائر ١ : ٢٠٣.
[٨] كالمختلف : ٧٤ ، والتذكرة ١ : ٨٥.