مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٠ - استحباب السترة للمصلي
والثاني : « كره أن يصلّي الرجل ورجل بين يديه قائم » [١]. ولا تنافيه الأخبار النافية للبأس عن كون إنسان في قبلة [٢] ، لأن البأس هو العذاب. ولا الأخبار الدالّة على أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى ويمرّ في قبلته قوم [٣] ، لأنّ مرور شخص غير كونه في قبلته ، مع أنّهم قد يرتكبون المكروه بيانا للجواز.
أو باب مفتوح على ما حكي عن الحلبي [٤]. ولا دليل عليه إلاّ أن يسامح فيه ، فيثبت بفتوى الفقيه ، ولا بأس به.
أو حديد ، لموثّقة عمّار ، المتقدّمة في النار [٥].
أو تماثيل ، لصحيحة محمّد [٦].
وتزول الكراهة بطرح نحو ثوب عليها ، لتلك الصحيحة.
ولا كراهة مع كونها في غير القبلة كما صرّح به فيها أيضا.
المسألة الخامسة : يستحب للمصلّي السترة [٧] بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل ([٨]) ، له ، وللنصوص المستفيضة.
منها : صحيحة ابن وهب : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يجعل العنزة بين يديه إذا صلّى » ([٩]).
[١] الدعائم ١ : ١٥٠ ، مستدرك الوسائل ٣ : ٣٣٢ أبواب مكان المصلّي ب ٤ ح ٢.
[٢] انظر : الوسائل ٥ : ١٣٢ أبواب مكان المصلّي ب ١١.
[٣] انظر : مسند أحمد ٦ : ٥٠ و ٩٤ ، وسنن ابن ماجه ١ : ٣٠٧.
[٤] نقله عنه في التذكرة ١ : ٨٨.
[٥] في ص ٤٤٤.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٢٦ و ٣٧٠ ـ ٨٩١ و ١٥٤١ ، الاستبصار ١ : ٣٩٤ ـ ١٥٠٢ ، المحاسن : ٦١٧ ـ ٥٠ ، الوسائل ٥ : ١٧٠ أبواب مكان المصلي ب ٣٢ ح ١.
[٧] ما ينصبه المصلي قدامه علامة لمصلاّه من عصا وتسنيم تراب وغيره ، لأنه يستر المارّ من المرور أي يحجبه. المصباح المنير : ٢٦٦.
[٨] الحدائق ٧ : ٢٣٨.
[٩] الكافي ٣ : ٢٩٦ الصلاة ب ١٤ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٣٢٢ ـ ١٣١٦ ، الاستبصار ١ : ٤٠٦ ـ ١٥٤٨ ، الوسائل ٥ : ١٣٦ أبواب مكان المصلّي ب ١٢ ح ١.