مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨١ - ـ اشتمال الصماء
فقهائنا كالنهاية والمبسوط والوسيلة [١] ، ونسبه في الروض والروضة والبحار إلى المشهور [٢] ، مشعرا بوقوع الخلاف فيه ، ولعلّه إشارة إلى خلاف السيد كما نقله في السرائر [٣].
فما قيل : من أنه لم أجد خلافا بين أصحابنا فيه ولعلّ الخلاف المشعر به النسبة إلى المشهور لأهل اللغة أو فقهاء العامة [٤] ، غير جيّد.
وكيف كان ، فلا ينبغي الريب في أنّ العبرة بتفسير الإمام الوارد في الرواية الصحيحة المعتضدة بالشهرة المحكية والمحقّقة ، بل ظاهر الإجماع المستفاد من السرائر [٥] ، بل بالرواية العامية المروية عن الخدري : « إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن اشتمال الصمّاء ، وهو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ويردّ على طرفه الأيسر » [٦] دون ما يخالفه من التفاسير الواردة في كلام اللغويين والعامة ، كما صرّح به الصدوق في معاني الأخبار [٧].
ثمَّ الظاهر المتبادر من الرواية على ما في الكافي وأكثر نسخ التهذيب ـ وهو المصرّح به في كلام الأكثر ـ هو : أن المراد إدخال طرفي الثوب معا من تحت منكب واحد ، سواء كان الأيمن أو الأيسر ، ثمَّ وضعه على المنكب الواحد.
ولكن المنقول عن بعض نسخ التهذيب : « جناحيك » والظاهر حينئذ كون المراد إدخال أحد طرفي الثوب من تحت أحد الجناحين والطرف الآخر من تحت الجناح الآخر ثمَّ جعلهما على منكب واحد ، ويوافقه المروي في بعض الكتب عن
[١] النهاية : ٩٧ ، المبسوط ١ : ٨٣ ، الوسيلة : ٨٧.
[٢] الروض : ٢٠٩ ، الروضة ١ : ٢٠٨ ، البحار ٨٠ : ٢٠٥.
[٣] السرائر ١ : ٢٦١.
[٤] رياض المسائل ١ : ١٣١.
[٥] السرائر ١ : ٢٦١.
[٦] صحيح البخاري ٧ : ١٩٠ ، ( بتفاوت ).
[٦] معاني الأخبار : ٢٨٢.