مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤١ - جواز الصلاة في الحرير إذا لم يكن محضا
من المحوضة ، بل كان مبطلا مطلقا ، كأوبار غير ما استثني ممّا لا يؤكل. وأمّا غيره كالذهب ـ على أن يكون المبطل لبسه محضا ـ فلا يبطل ، للأصل ، وعدم تحقّق ما يصدق عليه المبطل.
ولا يفيد الخلط بالقزّ ، لأنّه إبريسم كما صرّح به في رواية موسى [١].
ثمَّ الجواز مختص بالممتزج ، فلو خيط الحرير بغيره أو كانت البطانة أو الظهارة حريرا والآخر غيره لم يرتفع المنع إجماعا ، لصدق الحرير المحض.
وأمّا المحشوّ بالقزّ فالظاهر فيه الجواز ، وفاقا لجماعة من المتأخّرين [٢] ، منهم والدي رحمهالله ، للأصل السالم عن معارضة الإجماع ، وأخبار المنع المشتملة إمّا على الثوب الممنوع صدقه على المورد ، أو الحرير الغير المعلوم صدقه على غير الثوب ، بل في الصحاح : إنّ الحرير من الثياب [٣].
ولصحيحة ابن سعيد : عن الصلاة في ثوب حشوه قزّ ، فكتب إليه وقرأته : « لا بأس بالصلاة فيه » [٤]. ونحوها رواية السمط [٥].
ومكاتبة إبراهيم بن مهزيار : في الرجل يجعل في جيبه بدل القطن قزا هل يصلي فيه؟ فكتب : « نعم لا بأس » [٦].
خلافا للمحكي عن الأكثر [٧] ، تمسّكا بالعمومات ، وتضعيفا للروايات ، ومخالفة للعامة.
[١] الكافي ٦ : ٤٥٤ الزي والتجمل ب ١١ ح ٩ ، الوسائل ٤ : ٣٦٨ أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٤.
[٢] منهم الشهيد في الذكرى : ١٤٥ ، وصاحب المدارك ٣ : ١٧٦ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٢٢٧ ، والمجلسي في البحار ٨٠ : ٢٣٩ ، والمحقق الخوانساري في حواشي شرح اللمعة : ١٩٦ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨٥.
[٣] الصحاح ٢ : ٦٢٨.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٦٤ ـ ١٥٠٩ ، الوسائل ٤ : ٤٤٤ أبواب لباس المصلي ب ٤٧ ح ١.
[٥] الكافي ٣ : ٤٠١ الصلاة ب ٦٥ ح ١٥ ، الوسائل ٤ : ٤٤٤ أبواب لباس المصلي ب ٤٧ ح ٣.
[٦] الفقيه ١ : ١٧١ ـ ٨٠٧ ، الوسائل ٤ : ٤٤٤ أبواب لباس المصلي ب ٤٧ ح ٤.
[٧] كما في البحار ٨٠ : ٢٣٩.