مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣١ - عدم جواز الصلاة في الثعلب والأرنب
ومنها : الثعالب والأرانب ، ورد استثناؤهما في الأخبار المستفيضة [١] ، وقد مال إليه المحقّق كما مرّ [٢] ، وبعده في المدارك [٣].
وهو ضعيف غايته ، لمعارضة تلك الروايات بأكثر منها من روايات المنع المتقدّمة كثير منها ، مضافة إلى عمومات المنع في مطلق ما لا يؤكل [٤] ، والمانعة عن الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب وما يشبهه [٥] ، والتوقيع المروي في الخرائج : « فأما السمّور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه » [٦] ورجحان الأخيرة بالأكثرية ومخالفة العامة.
مع أن الظاهر عدم حجية الاولى ، لمخالفتها للشهرة القديمة والجديدة المحقّقة ، والمحكية مستفيضة في كلام جماعة ، منهم المعتبر والمدارك [٧] ، بل في الأخير إجماعهم على المنع بحسب الظاهر ، وعن الخلاف نفي الخلاف عنه [٨].
ويشعر به كلام الدروس والبيان [٩] ، حيث جعلا رواية الجواز مهجورة متروكة مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح الانتصار [١٠]. مضافا إلى ما مضى من الإجماعات المحكية في خصوص المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، فطرحها أو حملها على التقية لازم ، سيما مع عمومها بالنسبة إلى الضرورة والتقية ،
[١] انظر الوسائل ٤ : ٣٥٥ أبواب لباس المصلي ب ٧.
[٢] في ص ٣٠٩.
[٣] المدارك ٣ : ١٧٣.
[٤] انظر الوسائل ٤ : ٣٤٥ أبواب لباس المصلي ب ٢.
[٥] انظر الوسائل ٤ : ٣٦١ أبواب لباس المصلي ب ٩.
[٦] الخرائج والجرائح ٢ : ٧٠٢ ـ ١٨ ، مستدرك الوسائل ٣ : ١٩٧ أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ١.
[٧] المعتبر ٢ : ٨٦ ، المدارك ٣ : ١٧٣.
[٨] لم نعثر عليه في الخلاف.
[٩] الدروس ١ : ١٥٠ ، البيان : ١٢٠.
[١٠] الانتصار : ٣٨.