مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٠ - جواز الصلاة في وبر الخز وجلده
يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل؟ قال : « ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله » [١].
وصرّح الأطبّاء في كتبهم بكونه حيوانا ، وأثبتوا للحمه خواصّا ، وقد أخبر عنه التجّار والغوّاصون أيضا.
ولذلك استشكل بعضهم في الصلاة في اللؤلؤ لكونه جزءا من الصدف.
وأجاب عنه في البحار بمنع كونه جزءا من ذلك الحيوان ، والانعقاد في جوفه لا يستلزم الجزئية ، بل الظاهر أنه ظرف لتولّد ذلك.
وبمنع الإشكال فيما لا نفس له ممّا لا يؤكل ، مع أنه لو سلّم الجميع لوجب الحكم باستثنائه ، لقوله سبحانه ( وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها ) [٢] وشيوع التحلّي بها في أعصار الأئمة مع عدم ورود منع في خصوصه ، ولو كان ممنوعا لورد المنع منه [٣].
وضعف غير الأخير ظاهر.
ويمكن الاستناد في الاستثناء بعمل الناس في الأعصار والأمصار من غير نكير ، مع أنه في بعض الروايات أنه كان لسيدة النساء عليهاالسلام قلادة فيها سبعة لآلي [٤].
السادسة : قد استثني ممّا لا يؤكل لحمه أمور :
منها : الخز ، واستثناء وبره الخالص مجمع عليه ، وفي المنتهى والتذكرة
[١] الكافي ٦ : ٢٢١ الصيد ب ١٢ ح ١١ ، التهذيب ٩ : ١٢ ـ ٤٦ ، قرب الإسناد : ٢٧٩ ـ ١١٠٩ ، الوسائل ٢٤ : ١٤٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١٦ ح ١.
[٢] النحل : ١٤.
[٣] البحار ٨٠ : ١٧٢.
[٤] المنتخب للطريحي : ٦٤ ، ونقله في البحار ٤٥ : ١٨٩ عن بعض مؤلفات الأصحاب.