مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٧ - عدم اعتبار استمرار سيلان الدم
الحقّ هو الأخير ، لإطلاق صحيحة المرادي : الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده؟ قال : « يصلّي في ثيابه ولا شيء عليه » [١] وقريبة منها حسنته [٢].
وصحيحة البصري : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : « دعه فلا يضرّك أن لا تغسله » [٣] أطلق فيها الأمر بالدعة سواء كان حال السيلان أو بعده.
وصحيحة محمد : عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلّي؟ قال : « يصلّي وإن كانت الدماء تسيل » [٤] دلّت على أنّ حالة عدم السيلان أولى بالعفو.
ولا ينافيه : « لا تزال تدمي » لأنّه كلام السائل ، مع أنّ الظاهر منه تكرّر خروج الدم لاتّصاله.
والأخبار الجاعلة للبرء غاية العفو ، كموثّقة سماعة : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم » [٥].
ورواية أبي بصير : دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو يصلّي ، فقال لي قائدي : إنّ في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دما ، قال : « إن بي دماميل فلست أغسل ثوبي حتى تبرأ » [٦].
[١] التهذيب ١ : ٣٤٩ ـ ١٠٢٩ ، الوسائل ٣ : ٤٣٤ أبواب النجاسات ب ٢٢ ملحق بحديث ٥.
[٢] التهذيب ١ : ٢٥٨ ـ ٧٥٠ ، الوسائل ٣ : ٤٣٤ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٥.
[٣] التهذيب ١ : ٢٥٩ ـ ٧٥١ ، الوسائل ٣ : ٤٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٦.
[٤] التهذيب ١ : ٢٥٨ ـ ٧٤٩ ، و ٣٤٨ ـ ١٠٢٥ ، الاستبصار ١ : ١٧٧ ـ ٦١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٣٤ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٤.
[٥] التهذيب ١ : ٢٥٩ ـ ٧٥٢ ، الوسائل ٣ : ٤٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٧.
[٦] الكافي ٣ : ٥٨ الطهارة ب ٣٨ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٥٨ ـ ٧٤٧ ، الاستبصار ١ : ١٧٧ ـ ٦١٦ ،