مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٧ - عدم وجوب ستر الرأس على الأمة
والمراد بالشعر الذي لا يجب ستره ما انسدل من الرأس ووقع على الوجه ونحوه ، وأمّا الواقع على الرأس فوجوب ستره مجمع عليه ، وفي الأخبار دلالة عليه [١] [٢].
ومنه يظهر ضعف ما استند به بعضهم [٣] ـ في لزوم ستر الشعر مطلقا ، وفي تضعيف قول من استثناه ـ ممّا يدلّ على لزوم الخمار أو القناع.
وأمّا الاستناد إلى كونه من العورة المجمع على وجوب سترها في الصلاة فقد عرفت ما فيه ، مع أنه يمكن أن يكون شعر الرأس ممّا يجب ستره وإن لم يكن عورة ، أو تكون العورة غير ما انسدل منه.
وأمّا ما في بعض المعتبرة من أنّ فاطمة عليهاالسلام صلّت في درع وخمار وليست عليها أكثر ممّا وارت شعرها وأذنيها [٤] فلا يدلّ على الوجوب أصلا.
الثالثة :
لا فرق في المرأة فيما ذكر بين الحرّة والأمة إلاّ في الرأس ، فلا يجب ستره على الأمة إجماعا محقّقا ومحكيا ، حكاه الشيخ في الخلاف والفاضلان والشهيدان والمحقّق الثاني [٥] ، وغيرهم [٦] ، بل في كلام كثير ادّعاء إجماع علماء الإسلام سوى الحسن البصري ، وهو الحجة فيه.
مضافا إلى الأصل ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها ، كصحيحتي
[١] انظر الوسائل ٤ : ٤٠٥ أبواب لباس المصلي ب ٢٨.
[٢] ولا ينافي ذلك كون المصرّح به في كلامهم هو البدن أو الجسد ، لأن مرادهم ما يعم الشعر أيضا لا ما يقابله وإلاّ لما كان وجه لأمرهم بالخمار لستر جلد الرأس بالشعر. منه رحمه الله تعالى.
[٣] كصاحب الحدائق ٧ : ١٣.
[٤] الفقيه ١ : ١٦٧ ـ ٧٨٥ ، الوسائل ٤ : ٤٠٥ أبواب لباس المصلي ب ٢٨ ح ١.
[٥] الخلاف ١ : ٣٩٦ ، المحقق في المعتبر ٢ : ١٠٣ ، العلامة في المنتهى ١ : ٢٣٧ ، الشهيد الأول في الذكرى : ١٤٠ ، الشهيد الثاني في روض الجنان : ٢١٧ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٩٨.
[٦] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨٨ ، وصاحب الرياض ١ : ١٣٦.