مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٠ - هل الأفضل تعجيل قضاء النوافل أو مراعاة المماثلة؟
« نعم يقضيها بالليل على الأرض » [١]. فمحمولتان بشهادة ما قد ذكر على الأفضلية ، ولولاه لخرجتا بالشذوذ عن الحجية ، مع إمكان تخصيص الأخيرة بالفريضة.
ثمَّ اختلفوا في الأفضل ، فالأكثر ـ كما في المدارك وشرح القواعد [٢] ، وغيرهما ـ على أفضلية التعجيل ولو بقضاء النهارية في الليل وبالعكس ، لآيتي المسارعة والاستباق [٣].
وخبر عنبسة : [ سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ ] : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) [٤] ، قال : « قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل » [٥].
وصحيحة أبي بصير : « إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل » [٦].
ومرسلة الفقيه : « كلّ ما فاتك في الليل فاقضه بالنهار » [٧].
ورواية إسحاق وفيها أنّ بعد أن رأى الصادق عليهالسلام رجلا يقضي صلاة الليل بالنهار : « إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي [ كيف ] يقضي ما لم أفترضه عليه » [٨].
وموثّقة محمد : « إنّ علي بن الحسين عليهماالسلام كان إذا فاته شيء من
[١] التهذيب ٢ : ٢٧٣ ـ ١٠٨٦ ، الوسائل ٨ : ٢٦٨ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ٢.
[٢] المدارك ٣ : ١٠٩ ، جامع المقاصد ٢ : ٣٨.
[٣] آل عمران : ١٣٣ ، البقرة : ١٤٨ ، والمائدة : ٤٨.
[٤] الفرقان : ٦٢.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٧٥ ـ ١٠٩٣ ، الوسائل ٤ : ٢٧٥ أبواب المواقيت ب ٥٧ ح ٢ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] التهذيب ٢ : ١٦٣ ـ ٦٤١ ، الوسائل ٤ : ٢٧٧ أبواب المواقيت ب ٥٧ ح ٩.
[٧] الفقيه ١ : ٣١٥ ـ ١٤٢٨ ، الوسائل ٤ : ٢٧٥ أبواب المواقيت ب ٥٧ ح ٤.
[٨] الذكرى : ١٣٧ ، الوسائل ٤ : ٢٧٨ أبواب المواقيت ب ٥٧ ح ١٥.