كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٩ - بحث الحاكم عن عدالة الشاهدين
لا يفيد العدالة كما هو واضح.
نعم قيل: ان الأصل في المسلم أن يكون عادلا، لان الاعتقاد ان كان كاملا جاء العمل بالأحكام قهرا، فلا يعصي هذا المسلم ربه الا نادرا، و حينئذ فمع الشك في عدالة مسلم أخذ بالأصل المذكور و حكم بعدالته من باب أن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب، و هذا الأصل يبتني على القول بأن الإسلام غير العدالة و أن العدالة ملكة أو أنها فعل الواجبات و ترك المحرمات، أو كفاية حسن الظاهر.
و لكن الحق أنه مع وجود الدواعي الكثيرة المختلفة إلى المعصية لا غلبة حتى يلحق بها، بل قد يكون الأصل و الغالب في بعض الأزمنة هو الفساد و به رواية [١]) و كذلك زماننا.
قال في المسالك بالنسبة إلى مذهب الشيخ «قده»: ان هذا القول و ان كان أمتن دليلا. لكن المشهور الان بل المذهب خلافه.
______________________________
[١] في سفينة البحار ج ٢- ١١١: الدرة الباهرة قال أبو الحسن الثالث
عليه السلام: إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن تظن بأحد سوء حتى
يعلم ذلك منه، و إذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا
حتى يبدو ذلك منه.
نهج- قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا استولى الصلاح على الزمان و أهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، و إذا استولى الفساد على الزمان و أهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر.