كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٦ - هل يحبس حتى يتبين حاله؟
كان على الحاكم أن يمنعه من العمل لنفسه و تسليمه الى الغرماء ليستعملوه حتى يستوفوا حقوقهم عن طريق استعماله و تشغيله- كما يمنعه و يحجره عن التصرف في أعيان أمواله- لأن المفروض مالية عمله، فتكون رواية السكوني غير مخالفة للأصل إذ الأصل وجوب حفظ حق الناس كيفما أمكن و المنع عن تضييعه و السعي وراء أدائه.
نعم لا يجوز حمل المدين على عمل حرجي أو إجباره على تحصيل المال عن طريق غير متعارف كأن تؤمر الامرأة بالتزوج لتأخذ المهر و تقضي الديون أو يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه و نحو ذلك.
و بما ذكرنا يجمع بين الروايتين بأن من كان ذا صنعة و حرفة يستعمل و يحسب عمله عوضا عن ديونه نظير من عمل في بناء المسجد مدة و طلب من الفقيه أن يحسب عمله بدلا عن مبلغ معين من سهم الامام عليه السلام في ذمته، و من لم يكن كذلك و لا يتمكن من عمل مشروع مطابق لشأنه فإنه ينظر حتى حصول الميسرة.
هل يحبس حتى يتبين حاله؟
قال المحقق: «و هل يحبس حتى يتبين حاله؟ فيه تفصيل ذكر في باب الفلس».
أقول: لو أقر بالحق و ادعى الإعسار و جهل حاله ففي المسألة صور أربع