كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٤ - الثاني حكم ما لو حلف لا يجيب الى التغليظ
غيره من الأماكن المشرفة، و سواء كان التغليظ مكانيا أو زمانيا؟
الإنصاف: ان استفادة هذا الحكم الكلي من الخبر مشكل.
قال في الجواهر: و لو ادعى العبد- و قيمته أقل من نصاب القطع- العتق فأنكر مولاه لم يغلظ، و لو رد فحلف العبد غلظ عليه لان العتق ليس بمال و لا المقصود منه المال.
الثاني: حكم ما لو حلف لا يجيب الى التغليظ:
قال المحقق: «لو حلف لا يجيب الى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل يمينه».
أقول: لو حلف الشخص على أن لا يحلف اليمين المغلظة انعقدت يمينه و لو خالف وجبت عليه الكفارة، فإن التمسه خصمه قال المحقق: لا تنحل يمينه، لعدم رجحان التغليظ، بل ان مفاد بعض الاخبار كراهة اليمين المغلظة و مرجوحيتها. و ليس من شرط متعلق اليمين أن يكون راجحا- كما هو الحال في متعلق النذر- بل يشترط فيه أن لا يكون مرجوحا.
و استحباب إحلاف الحاكم إياه كذلك لا يلازم استحباب اجابة الحالف إليه. أقول: لكن يمكن القول بأن أدلة استحباب إجابة دعوة المؤمن و قضاء حاجته توجب زوال الكراهة و تحقق الرجحان لليمين المغلظة، نظير الصوم المستحب حيث يترجح الإفطار منه لو طلب ذلك، و نظير ما إذا نذر الولد ترك شيء كشرب التتن مثلا حيث قالوا بانحلاله بأمر والده بفعل ذلك لان فعله حينئذ يترجح على تركه و من شرط انعقاد النذر رجحان متعلقة.