كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠١ - ما ورد في خصوص القضاء
القضاء، كالصحيحة التي رواها في الوسائل عن عبد اللّه بن سنان قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق. فقال عليه السلام: ذلك السحت»[١]) أقول: فهل انه «سحت» لان السلطان حاكم جور أو أنه سحت لأنه في مقابل القضاء؟ وجهان، قال السيد: ان ظاهره خلاف الإجماع، فإنه لا مانع من ارتزاقه من بيت المال. أي: فلا بد من حمل الرواية على الوجه الأول، الا أن ظاهر «على القضاء» هو الوجه الثاني.
على أنه ان كان من جهة كون السلطان جائرا فإن للإمام عليه السلام الولاية على الاذن في القضاء في سلطنة السلطان الجائر.
و كالصحيحة عن الشيخ الصدوق في الخصال عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «كل شيء غل من الامام فهو سحت، و السحت أنواع كثيرة، منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، و منها أجور القضاة، و أجور الفواجر، و ثمن الخمر و النبيذ المسكر، و الربا بعد البينة. فأما الرشا يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر باللّه العظيم و برسوله صلى اللّه عليه و آله و سلم»[٢]).
فقال المانعون: بأن الصحيحة هذه ظاهرة في أن المراد من «أجور القضاة» فيها ما يأخذه القضاة في مقابل القضاء و ان لم يكن
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٦١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٦٤.