كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٣ - حكم ما لو ادعى جماعة مالا لمورثهم
قلت: و ما أشار إليه من التأمل في هذا الاحتمال هو الظاهر، لان حق الدعوى في المال يتبع ملكية نفس المال، لأنه أثر كسائر الآثار المترتبة على تملكه فلا يثبت هذا الحق بالنسبة الى مال الغير إلا في صورة الوكالة عنه.
و لو أحلف الغريم المدين فحلف سقطت دعوى الغريم تجاهه، و لكن حق الوارث باق، فله أن يحلفه فان حلف و ثبت الحق و استوفاه الوارث فهل للغريم مراجعة الوارث؟ الظاهر: نعم لان سقوط الحق من جهة لا ينافي عدم سقوطه من جهة أخرى.
قال المحقق: «و كذا لو ادعى رهنا و أقام شاهدا أنه للراهن لم يحلف لان يمينه لإثبات مال الغير».
أقول: هذا واضح و لا اشكال فيه، نعم لو ادعى رهانة المال و أراد إثباتها من غير تعرض لمالك المال ثبتت بالشاهد و اليمين و ان كان المال ملكا للغير، إذ المفروض إرادة إثبات الرهانة لا الملك.
حكم ما لو ادعى جماعة مالا لمورثهم:
قال: «و لو ادعى الجماعة مالا لمورثهم و حلفوا مع شاهدهم ثبتت الدعوى و قسم بينهم على الفريضة.».
أقول: ان حلف الجماعة كلهم أخذوا المال المدعى و قسموه بينهم حسب الفريضة سواء كان المال عينا أو دينا.
«و لو كان وصية قسموه بالسوية الا أن يثبت التفضيل» من الموصى.
و انما يحلف جميعهم لان هذه الدعوى تنحل إلى دعاوي متعددة.