كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٩ - المسألة التاسعة هل ينعزل القاضي بموت الامام؟
الحكام الى أن يجدد الامام اللاحق نوابا فتعطل الاحكام.
و الصحيح أن يقال: ان كل فرد من الناس إذا وكل أحدا أو أنابه أو أذن له في شئونه الخاصة و الأمور التي بيده فإنه إذا مات ينعزل الوكيل و النائب و المأذون بلا كلام، من غير فرق في ذلك بين الامام و غيره، فان كان القضاء كذلك بمعنى أن يكون أمر القضاء للإمام و أن القاضي ينوب عنه في القضاء أو يقوم بذلك وكالة عنه انعزل القضاة بموته، لان من قواعد المذهب انعزال الوكيل و النائب بموت الموكل و المنوب عنه.
و ان كان القضاء نظير نصب المتولي على الموقوفة أو الولاية على الصغار فلا ينعزل بموت من نصبه، لانه يقوم بالأمر بعنوان السلطنة لا بعنوان الوكالة و الاذن.
و بما ذكرنا يظهر الحال في التمسك بالاستصحاب لعدم انعزالهم بموت الإمام، لأن ولايتهم ان كانت من باب الوكالة فقد بطلت، و ان كانت من باب الولاية فلا شك في بقائها حتى تستصحب، بل لو شك يستصحب عدم جعل الولاية، و لا يعارضه استصحاب عدم كونه وكالة لعدم الأثر.
و يمكن تقريب الاستدلال بأن يقال: ان الولاية قد يكون جعلها مقيدا بزمان حياة الامام فلا ريب في انقطاعها بالموت، و قد يكون غير مقيد بذلك فهي مطلقة و لا ريب في بقائها بعد موت الامام، و مع الشك في كونها مقيدة أو مطلقة يستصحب كلي الولاية فلا ينعزل