كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩ - هل القضاء قابل للوكالة؟
و تقريب الاستدلال: انه لا ريب في أنه إذا لم يكن المتكلم في مقام بيان جهة من جهات الكلام لم يجز التمسك بالإطلاق بالنسبة إليها، و هذه الرواية تدل على مضي الوكالة في كل أمر يجوز فيه التوكيل، و أن الوكالة باقية حتى الاعلام بالعزل، و ليست في مقام الدلالة على صحة الوكالة بأي نحو كانت، الا أنه قد يكون لتلك الجهة التي ينظر إليها المتكلم في الكلام لازم فيجوز أن يتمسك بالكلام بالنظر الى ذلك اللازم، مثلا قوله تعالى: «. فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ٤: ٤٣.» في مقام تشريع التيمم عند فقدان الماء، فيجب على فاقد الماء التيمم، و لكن يجوز التمسك بإطلاق «الماء» فيها- بأن يقال المراد عدم وجدان مطلق ما يصدق عليه الماء- و ان لم تكن الآية الكريمة ناظرة الى هذا الحيث، لان لازم تشريع التيمم بيان أنه متى يجب التيمم، فنقول: ان الآية بإطلاقها تدل على أنه متى لم يوجد ما يصدق عليه الماء يجب التيمم.
و هنا كذلك، فإن الإمام عليه السلام في مقام بيان أن الوكالة إذا ثبتت كان عمل الوكيل في ما وكل فيه ماضيا حتى يعلمه بالعزل، و لكنه قال قبل ذلك «على إمضاء أمر من الأمور» و لازم هذا جواز الوكالة في كل أمر لم يقم دليل على عدم جوازها فيه، و الا لبين ذلك في نفس الكلام، فيجوز التمسك بإطلاق هذا الكلام بأن يقال بجواز
______________________________
محمد بن خالد الطيالسي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد و معاوية بن
وهب جميعا مثله».