كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - موضوع الرشوة
و قيل: ما يبذله المتحاكمان رشوة و لو كان بعنوان الجعالة و الأجرة.
و في القاموس فسر الرشوة بالجعل، لكن في مجمع البحرين:
قلما تستعمل الرشوة إلا فيما يتوصل به الى إبطال حق أو تمشية باطل.
و قال السيد: هي ما يبذله للقاضي ليحكم له بالباطل أو ليحكم له حقا كان أو باطلا أو ليعلمه طريق المخاصمة حتى يغلب على خصمه، و لا فرق في الحرمة بين أن يكون ذلك لخصومة حاضرة أو متوقعة».
أقول: فإذا كانت الكلمات في بيان حقيقة الرشوة مختلفة و مضطربة فإنه في كل مورد يشك في صدق عنوان «الرشوة» فيه مثل «أجور القضاة» يكون المرجع أصالة الحق لكونها شبهة مصداقية لأدلة حرمة الرشوة، الا أن تثبت الحرمة من دليل آخر و بعنوان غير عنوان الرشوة.
و القدر المتيقن من الرشوة: أنها ما يبذله للقاضي حتى يحكم لصالحه، فهذا هو القدر المتيقن من الآية المباركة المذكورة أو لا الا أن الأخبار المستفيضة الواردة في الباب الخامس من أبواب ما يكتسب[١]) به تدل على أن الرشا في الأحكام «سحت» و «كفر» و هي
______________________________
في الاحكام فان ذلك الكفر باللّه العظيم و برسوله «ص». وسائل
الشيعة: ٦- ٦٤.
[١] وسائل الشيعة: ٦- ٦١- ٦٦.