كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩ - المسألة الثالثة(هل يجوز الرجوع الى المفضول مع وجود الأفضل)؟
الظاهر كون الملازمة من طرف واحد كما سيتضح ذلك قريبا، و كأن صاحب الجواهر «قده» وافقه على هذه الملازمة- و ان لم يصرح بها- لاستدلاله بنفس هذه الأدلة للقول بجواز العدول عن الأفضل و ان أجاب عنها بعد ذلك بمثل ما تقدم منا في الجواب.
لكن ظاهر المحقق عدم القول بتلك الملازمة فإنه قال: الوجه الجواز لان خلله ينجبر بنظر الامام، و هذا يرتبط بحال حضور الامام عليه السلام و نصبه للمفضول و لا يفيد بالنسبة الى حال الغيبة، فيكون فرض المسألة خاليا عن الثمرة ضرورة أنه عليه الصلاة و السلام أعلم بما يفعل حينئذ و لا يحق لنا أن نتكلم عن جواز ذلك له و عدمه [١]).
و في المستند اختار الجواز للأصل و الإطلاقات.
أقول: لم يتضح لنا مراده من «الأصل»، لأن مورد الشك ان كان جواز التصدي للمفضول و عدم جوازه فلا ريب في أن الأصل
______________________________
[١] أي لا ثمرة في أن نبحث عن جواز نصب الإمام القاضي المفضول و
عدم جوازه مع وجود الأفضل، لكن مراد المحقق أنه يجوز العدول اليه و التحاكم لديه
لو فعل الامام عليه السلام ذلك، لان خطأ هذا القاضي ينجبر بنظر الإمام الذي نصبه،
و هذا المعنى هو ظاهر القواعد أيضا حيث قال: و لو كان أحدهم أفضل تعين الترافع
اليه حال الغيبة و ان كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط. أما حال ظهور
الامام عليه السلام فالأقرب جواز العدول الى المفضول لأن خطأه ينجبر بنظر الامام.